المقالات

مقال عن د. حيدر عبد الشافي – الوسط يومية سياسية مستقلة

مقال عن د. حيدر عبد الشافي – الوسط يومية سياسية مستقلة –

العدد 1848 – الجمعة 28 سبتمبر 2007م

توفي حيدر عبد الشافي القائد الوطني الفلسطيني ورئيس الوفد الفلسطيني السابق في اول مفاوضات مع «اسرائيل» في مدريد، فجر الثلاثاء في غزة عن 88 عاما.

– ولد حيدر بن محيي الدين عبدا لشافي العام 1919 في مدينة غزة.

– تلقى علومه الابتدائية في غزة، ثم أرسل الى الكلية العربية في القدس لمتابعة دراسته الثانوية ولدى تخرجه في الكلية العربية، العام 1936، توجه الى لبنان فالتحق بالجامعة الأميركية في بيروت وفيها درس الطب والجراحة.

– ابان دراسته في الجامعة تعرف الى حركة القوميين العرب التي أبصرت النور فيها، والتحق بصفوف الحركة لبعض الوقت.

– تخرج طبيبا العام 1943، وتوجه للعمل على الإثر الى مدينة يافا، اذ وظف في مستشفى البلدية التابعة لسلطة الانتداب البريطاني.

– أمضى سنوات الحرب العالمية الثانية في عدة أماكن داخل فلسطين وشرق الأردن، وبعدما وضعت الحرب أوزارها ترك الجيش وفتح لنفسه عيادة خاصة في غزة، وشارك بتأسيس الجمعية الطبية الفلسطينية العام 1945.

– غادر عبدالشافي غزة الى الولايات المتحدة، اذ تخصص في الجراحة العامة بأحد المستشفيات الكبرى بمدينة دايتون في ولاية أوهايو، ثم عاد اليها العام 1954 وكان القطاع قد وضع تحت الادارة المصرية.

– عمل جراحا في مستشفى تل الزهور التابع للادارة المصرية. وخلال العدوان الثلاثي على مصر العام 1956، احتلت «اسرائيل» غزة، ونصّبت على مدينة غزة مجلسا بلديا لادارة شئونها واختارت عبدالشافي ضمن اعضائه، ولكنه رفض.

– بعد الانسحاب الاسرائيلي، تزوج من هدى الخالدي من أسرة مقدسية، وهو أب لثلاثة أبناء اكبرهم صلاح يقيمون في غزة وبنت واحدة.

– العام 1960 عاد الى مزاولة عمله الطبي الخاص. لكنه اختير العام 1962 رئيسا للسلطة التشريعية للقطاع حتى العام 1964، عندما شارك في أول مؤتمر وطني فلسطيني عقد ذلك العام في مدينة القدس، وهو المؤتمر الذي أسست فيه منظمة التحرير الفلسطينية تحت رئاسة أحمد الشقيري.

– بين 1964 و1965 خدم عبدالشافي عضوا في اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، وعزز منذ ذلك الحين، بفضل نشاطيه الطبي والسياسي الوطني مواقعه الشعبية في معقله السياسي ومسقط رأسه غزة، صار بحلول 1966 الزعيم الأبرز في القطاع.

– بعد احتلال «اسرائيل» غزة للمرة الثانية في العام 1967، عمل طبيبا متطوعا في مستشفى الشفاء بغزة واعتقلته السلطات الاسرائيلية لبعض الوقت بتهمة تأييد سياسات الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، التي أسسها صديقه وزميله الطبيب جورج حبش.

– واصل عبدالشافي بعد اطلاق سراحه تحدي سلطات الاحتلال، رافضا أي شكل من أشكال التعاون معها، فنفته بأوامر مباشرة من وزير الدفاع في حينه موشيه دايان الى قرية نخل بوسط شبه جزيرة سيناء لمدة ثلاثة أشهر، ومن ثم الى لبنان يوم 12 سبتمبر/ أيلول العام 1970 مع خمسة من الزعماء الوطنيين، ردا على اقدام الجبهة الشعبية على اختطاف 3 طائرات مدنية نسفت لاحقا في الصحراء الأردنية.

– العام 1972 أسس عبدالشافي، وأدار جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني في قطاع غزة وجعلها مسرحا للعون الطبي والنشاطات الاجتماعية والثقافية.

– استقال عبدالشافي من الوفد في ابريل/ نيسان 1993 بسبب استمرار الخلاف على عقدة المستوطنات الاسرائيلية، ورفض عدم وجود نص على ازالتها في مباحثات التسوية، وبعد مناشدته وقبوله العودة الى مائدة التفاوض، فإنه استقال وانسحب مجددا في الشهر التالي.

– انتخب في العام 1996عضوا في المجلس التشريعي بأعلى الاصوات. واختير لرئاسة اللجنة السياسية في المجلس. وفي 30 مارس/ آذار 1998 انسحب من المجلس على أساس انه يستحيل على المجلس بالنظر الى سلطاته المحدودة إحداث اي تغيير نحو الأفضل في وضع الفلسطينيين، داعيا الى مزيد من الديمقراطية داخل السلطة الوطنية الفلسطينية وانشاء قيادة وحدة وطنية تجمع تحت لوائها كل الفصائل والتيارات.

– أيد لاحقا «انتفاضة الأقصى» (الانتفاضة الثانية) معتبرا أنها رفض طبيعي تلقائي لعشر سنوات من التفاوض العقيم مع «اسرائيل»، التي استغلت كل الفرص حالات أمر واقع على الأرض. كما شكك بصدقية «خريطة الطريق» التي تدعمها الولايات المتحدة.

– ظل عبد الشافي يواصل نشاطه السياسي على رغم كبر سنه، حتى السنة الأخيرة من عمره، اذ اقعده مرض سرطان المعدة، الى ان توفي.

العدد 1848 – الجمعة 28 سبتمبر 2007م الموافق 16 رمضان 1428هـ

المصدر:

http://www.alwasatnews.com/news/254846.html

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق