المقالات

حيـــدر عبـــد الشـــافي: أوّل المفاوضــين الفلسطيّنــيين 

حيـــدر عبـــد الشـــافي: أوّل المفاوضــين الفلسطيّنــيين

26-9-2007

الأخبار نيوز

غيّب الموت أمس الزعيم الوطني الفلسطيني حيدر عبد الشافي، الذي قاد الوفد الفلسطيني إلى مفاوضات السلام في مؤتمر مدريد في عام 1990. وقال صلاح عبد الشافي إن والده «توفي في غزة عن 88 عاماً بعد صراع مع المرض، إذ كان يعاني ورماً سرطانياً في القولون والرئة». وقاد عبد الشافي أول فريق فلسطيني للمفاوضات مع إسرائيل في مدريد، ثم استقال من رئاسة الوفد بعد الإعلان عن قناة تفاوضية سرية بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي في أوسلو. ولد عبد الشافي في حزيران عام 1919 في مدينة غزة، ودرس الطب في الجامعة الأميركية في بيروت عام 1934 قبل أن يحصل على الماجستير عام 1949 في طب الجراحة من الولايات المتحدة حيث عمل لخمس سنوات. ورأس عبد الشافي أول مجلس تشريعي في غزة في 1962 وشارك في تأسيس منظمة التحرير الفلسطينية عام 1964، وأبعد إلى لبنان في عام 1970 لنشاطه في منظمة التحرير الفلسطينية، لكنه عاد إلى غزة بعد سنة إثر قرار من المحكمة العليا في إسرائيل. عمل عبد الشافي طبيباً في مستشفى «يافا» الحكومي، ثم رأس جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني في قطاع غزة منذ 1972 وحتى مرضه قبل نحو عامين. وانتخب عبد الشافي في 1996 عضواً في المجلس التشريعي في أول انتخابات برلمانية فلسطينية بعد نحو عامين على تأسيس السلطة الوطنية الفلسطينية. ثم استقال من المجلس لاحتجاجه على عدم «محاربة الفساد» في مؤسسات السلطة. أسس عبد الشافي تكتلاً، أطلق عليه اسم «المبادرة الوطنية الفلسطينية»، في عام 2002، وأعلن دعمه لمصطفى البرغوثي في الانتخابات التشريعية الثانية عام 2005. تميز عبد الشافي بعلاقاته مع قادة الفصائل الفلسطينية الوطنية والإسلامية ومنظمات المجتمع المدني. ووصف منسق شبكة المنظمات الأهلية، أمجد الشوا، عبد الشافي بأنه «كان رمزاً للوحدة ومن دعاتها على مدى سني عمره عندما كان يردد ضرورة توحد الفلسطينيين وتمسكهم بالثوابت، ومن أهم دعاة الالتزام بالأخلاق والنظام». وقال الشوا إن عبد الشافي «هو الأب الروحي لمنظمات المجتمع المدني الفلسطيني والمؤسس لكثير منها، وله دور بارز في استقطاب التضامن الشعبي والحزبي والنقابي الدولي». ونعت الفصائل الفلسطينية عبد الشافي في بيانات منفصلة، ووصفته بـ«المناضل الوطني الكبير». وقالت الحكومة المقالة، التي يرأسها إسماعيل هنية، إنها تنعى حيدر عبد الشافي «أحد أهم رموز شعبنا الفلسطيني ونضاله التاريخي.. فقيد الشعب وفقيد الامة». كما وقفت الحكومة دقيقة صمت حداداً على القيادي الفلسطيني الراحل. وقال روبي سابل، أحد أعضاء الوفد الإسرائيلي المفاوض في واشنطن، إن عبد الشافي «كان واقعياً للغاية في الأمور الثانوية، لكن في المسائل الجوهرية لم يُظهر أي ليونة على الإطلاق». وأضاف: «كان يتصرّف بطريقة محترمة، وكلنا كنّا نحترمه». أما المفاوض الإسرائيلي إيتان بينستور، الذي عقد مفاوضات وجهاً لوجه مع القيادي الفلسطيني، فقال: «كان عبد الشافي يتحدّث من ألم عميق، وكان يشير إلى أن الفلسطينيين قاموا بتنازلات كبيرة، الآن الدور على الإسرائيليين». (أ ب، أ ف ب، رويترز)

المصدر:

http://www.al-akhbar.com/node/137601

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق