المقالات

مركز د. حيدر عبد الشافي للثقافة و التنمية يرحب بقرار مجلس الامن رقم 2334 الداعي لوقف الاستيطان

رحب مركز د. حيدر عبد الشافي للثقافة و التنمية بقرار مجلس الامن رقم 2334 الداعي لوقف الاستيطان بالأراضي الفلسطينية المحتلة بوصفه مخالفا للقانون الدولي.

تعتبر عملية مصادرة الاراضي و الاستيطان تعديا سافرا على القانون الدولي و اجراءات من شانها أن تفرض وقائع على الارض تتنافى مع فرص قيام الدولة الفلسطينية المستقلة و مع مشروع حل الدولتين الذي يبناه المجتمع الدولي.

ان اجماع 14 دولة على قرار الادانة و بامتناع الولايات المتحدة فقط عن التصويت يعكس مدى حيوية القضية الفلسطينية و مكانتها و تأييد العالم بوصفها قضية الحرية و العدالة بالعالم وفق ما كان قد أكد عليه الزعيم الاممي الراحل نيلسون مانديلا، كما يعكس مدى عزلة دولة الاحتلال التي تتعامل مع ذاتها كدولة وفق القانون الدولي و تنتهك بصورة دائمة و ممنهجة مبادئ حقوق الانسان و وثيقة جنيف الرابعة.

ان تزامن هذا القرار مع قرار الجمعية العامة بخصوص الحقوق الثابتة للشعب الفلسطيني غير قابلة للتصرف الذي ادان الاجراءات أحادية الجانب التي تقوم بها دولة الاحتلال بحق الشعب الفلسطيني و خاصة فيما يتعلق بالسيطرة على الموارد الطبيعية من اراضٍ و مياه و مصادر و التحكم بحرية الحركة للبضائع و الافراد و باعتبار ذلك نافيا لحق شعبنا في تقرير المصير و مخالفا للقانون الدولي و بموافقة 186 دولة بالعالم على هذا القرار، يعكس مدى تبلور الارادة الدولية الرافضة للاحتلال و الاستيطان و العدوان و مبنية على مبادئ الحرية و العدالة و حق شعبنا في تقرير المصير.

لقد فتح هذا القرار الابواب على مصراعيها باتجاه تنشيط العمل الدبلوماسي و القانوني و الشعبي الفلسطيني و ذلك من خلال تفعيل قضايا جرائم الحرب الاسرائيلية في محكمة الجنايات الدولية او عبر تفعيل حرك المقاطعة و فرض العقوبات و سحب الاستثمارات الى جانب توسيع حملة التضامن الشعبي مع شعبنا في مواجهة الاحتلال و الاستيطان و الحصار و التمييز العنصري.

لقد بات مطلوبا من قبل المجتمع الدولي بلورة اليات تنفيذية للقرارات المتخذة و في مقدمتها قرارا وقف الاستيطان حتى يتم تطبيق العدالة و بوضع حد لممارسات الاحتلال العدوانية بحق شعبنا.

ان استثمار هذا القرار و غيره من القرارات يتطلب العمل الفوري بإنهاء الانقسام و استعادة الوحدة الوطنية و صياغة استراتيجية موحدة ترمي الى تعديل توازنات القوى لصالح شعبنا و باتجاه يضمن حقه بالحرية و الاستقلال و العودة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق