الفعاليات

اللقاء الختامي لمشروع”تمكين الشباب كقادة للتغيير “

أوصى متحدثون غالبيتهم من الشباب بضرورة إشراكهم في مراكز صنع القرار على مستويات الوظائف الإدارية العليا وفي عملية التفاوض وصنع القرار السياسي.

وطالبوا بوضع تشريعات من شأنها إزالة كل المعيقات أمام مشاركة المرأة السياسية وأجراء تغييرات على مجمل القوانين التي لاتنص باتجاه تعميق مشاركتها.

ودعوا إلى إلزام السلطة بإشراك النساء في الخطة الإستراتيجية لكي تحصل المرأة على مواقع متميزة في العملية القيادية.

وأكدوا أهمية زيادة وتطوير عمل مجموعات شبابيي ضمن علاقات دولية للعمل على نشر ثقافة الحوار وتقبل الآخر ونشر قيم التسامح .

جاء ذلك ضمن سلسلة أوراق سياسية عرضها مجموعة من الشباب المشاركين في مشروع “تمكين الشباب كقادة للتغير”، خلال حفل ختامي للمشروع الممول من الممثلية الأوربية للديمقراطية، نظمه مركز د. حيدر عبد الشافي للثقافة والتنمية، اليوم الخميس في قاعة “لازورا” على شاطئ بحر غزة.

الجلسة الافتتاحية

وبدء المؤتمر الذي أدارته نرمين حويحي منسقة المشروع بكلمة قدمها صلاح عبد الشافي رئيس مجلي إدارة المركز عبر الفيديو “كونفرنس” من أوروبا، قال فيها، أن هناك ضرورة لنشر مفاهيم الديمقراطية والحوار البناء والهادف في المجتمع الفلسطيني، لاسيما بين فئة الشباب، في ظل استمرار الوضع الصعب والمعقد بسبب الاحتلال والانقسام.

وشدد على دور الشباب المشاكرين في المشروع الذين تلقوا تدريبات مخصصة بهذا الخصوص، الأمر الذي يحقق أهداف ورؤية المركز.

من جانبه قدم محسن أبو رمضان ممثلاً عن مركز د. حيدر عبد الشافي للثقافة والتنمية، كلمة استعرض فيها بعض محاور مشروع “تمكين الشباب كقادة للتغير” الذي نفذه عشرات الشباب من كلا الجنسين، مشيراً إلى أنهم تلقوا معارف وقيم لها علاقة بالديمقراطية والتعددية والمساواة وعدم التمييز، من خلال ورش عمل ومحاضرات وندوات تم عقدها مع مؤسسات شبابية وقاعدية، استجابة لفلسفة عمل المركز .

وأضاف، أن المركز يؤمن بقدرة الشباب على إحداث التغيير الإيجابي شريطة أن يتم تعزيز قدراتهم وتوفير الإمكانات لهم، داعياً إلى تعزيز المشاركة السياسية للشباب على مستويات متنوعة سواء في الأحزاب والفصائل أو الجمعيات والاتحادات، أو في سياق المؤسسات الرسمية للوطن.

واعتبر أنه يمكن لهؤلاء الشباب إضافة جهود نوعية وقيادية للجيل القديم في محاكاة الواقع وفهم متغيراته الجديدة في مقارعة الاحتلال وبناء المجتمع المدني.

الجلسة الثانية

وفي الجلسة الثانية التي أدارتها الناشطة بسمة السمك، قدمت إسراء ياسين ناشطة في المشروع ورقة بحثية بعنوان” المشاركة السياسية للشباب” استعرضت فيها حقوق الشباب في المشاركة السياسية التي ضمنتها التشريعات الفلسطينية، لكنها اعتبرت أن الواقع يختلف بكثير عن النصوص التشريعية.

وقدمت بعض الأرقام والإحصاءات التي أوضحت فيها أن مشاركة الشباب لم تزد عن 17% في بين الفائزين الانتخابات التشريعية في العام 1996، في حين تدنت إلى 13% في انتخابات التشريعية في العام 2006 في حين أن وصولهم إلى مراكز صنع القرار في الأحزاب السياسية لم يتعد 1,4% ، وفي الجمعيات والاتحادات الأهلية لم تزد مشاركتهم عن 3%.

وقدمت توصيات طالبت فيها بسن قانون موحد للشباب يبين بوضوح حقوقهم وواجباتهم، وأن يحظى هذا القانون باحترام من قبل السلطة التنفيذية وإجراء تعديلات على قوانين لانتخابات التمثيل النسبي والعمل على تمكين الشباب بالوصول لنحو 30% من مراكز صنع القرار.

وطالبت بإعادة النظر في المجلس الأعلى للشباب ورفده بقيادات شابة، وتخصيص موازنة من بما لا يقل عن 5% من موازنة السلطة الوطنية والعمل على إنشاء برلمان شبابي صوري يتبنى سياسة ترسخ فكرة قيام الشباب بأدوار قيادية .

من جانبها قدمت الناشطة هنادي الكفارنة ورقة بحثية بعنوان ” المشاركة السياسية للمرأة” اعتبرت فيها أن مشاركة المرأة السياسة يستند فقط لسيادة القانون وفق مبادئ العدالة والديمقراطية، وما يقدمه المجتمع من حريات لها.

وقالت، أن مشاركة المرأة السياسية هي أحد متطلبات المجتمع المدني، وهي تعبير جلي وحقيقي عن مدى احترام مبادئ المجتمع المدني السليم، مشيرة إلى أن المرأة الفلسطينية عملت طيلة الوقت على انتزاع حقوق أصيلة تتعلق بالمشاركة في العملية الانتخابية والوظائف والجمعيات غير الحكومية وتمثيل السلطة على مستوى دولي وفي صنع القرار في الأحزاب السياسية..

وعرضت بعض معيقات مشاركة المرأة السياسية والمتمثلة في أن القوانين المطبقة لا تتوافق مع النوع الاجتماعي.

وفي إطار توصياتها طالبت” الكفارنة” بما سمته “التعبئة المجتمعية” لصالح إشراك المرأة في العملية السياسية برمتها عبر رفع الوعي وتنشيط عمل المؤسسات الإعلامية و تسليط الضوء على تجربتها النضالية .

بدوره قدم الناشط محمد نشوان ورقة بحثية بعنوان ” نحو نظام انتخابي أكثر عدلاً” شرح فيها واقع النظام الانتخابي الحالي، وأبرز معيقات تحقيق الديمقراطية الكاملة فيه، لافتاً إلى ما رافق بدايات عملية الانتخابات المحلية التي جرى تأجيلها، مؤخراً من إشكالات وقضايا قانونية انتخابية.

وأشار إلى مميزات نظام التمثيل النسبي التي قد تفرز قدر كبير من إتاحة الحرية الكاملة في الترشح والتصويت، وأبرز الانتقادات الموجهة لهذا النظام والمتمثلة في فرز تكتلات مغلقة وعدم استقرار التزام السياسي.

وأوصى بضرورة العمل بالنظام الانتخابي النسبي وفق القوائم النسبية المفتوحة.

الجلسة الثالثة

وفي الجلسة الثالثة التي أدارها الناشط عمر الحيوي قدم كل من الناشطان عبد الله مسلم ووليد الصيفي مداخلتين عرضا فيها بعضاً من مخرجات عمل المركز خلال مشروع “تمكين الشباب كقادة للتغير”، والمتمثلة في تأسيس نادي الحوار الشبابي وشبكة علاقات لمجموعات شبابية على مستوى دولي.

فمن جانبه عرض “مسلم” تجربة تأسيس نادي الحوار الشبابي وتعريفاً به، مشيراً إلى أنه قاعدة شبابية تعمل ضمن المركز من أجل ترسيخ مبدأ الحوار وتقبل الآخر والتسامح، والعمل على تطوير ثقافة الشعب وإتاحة المجال للشباب للتعبير عن آرائهم، ونشر أسلوب الحوار وتمثيل فلسطين في الملتقيات الشبابية العالمية .

ودعا إلى فتح حوار بناء ومثمر لتأسيس قاعدة من النخب الفاعلة التي من الممكن أن توسع دائرة الحوار الديمقراطي وتقبل الآخر.

و استعرض الناشط “الصيفي” تعريفاً واسعاً بشبكة العلاقات التي أسستها مجموعات شبابية في قطاع غزة والخارج، مشيراً إلى أنها تهدف إلى توفير فرص لهؤلاء الشباب من أجل العمل سوية والعمل على إحداث تغيير إيجابي لمجتمعاتهم ، مشيراً إلى بعض التحديات التي تواجه الشباب في المجتمع والمتمثلة في الاحتلال والانقسام والبطالة والهجرة وضعف دور المؤسسات العاملة في قطاع الشباب وقلة الإمكانات المتوفرة.

وأكد “الصيفي أهمية بناء شراكات مع مجموعات شبابية دولية، موضحاً أن المجموعات الشبابية خطت خطوات كبيرة في هذا المجال.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق