الفعاليات

لقاء حواري بعنوان” التحولات السياسية وتداعياتها على قيم التسامح في المجتمع الفلسطيني”

نظم مركز د.حيدر عبد الشافي للثقافة والتنمية لقاء حواري بعنوان “التحولات السياسية وتداعياتها علي قيم التسامح في المجتمع الفلسطيني ” مع مجموعة من المثقفين و الشباب ورجال الإصلاح في قاعة مطعم التايلندي يوم الثلاثاء الموافق 29/11/2016 وقد استضاف به الأستاذ/ طلال أبو ركبة الباحث والمتخصص في قضايا التسامح وبدء اللقاء بكلمة ترحيبية الأستاذ/ محسن أبو رمضان عن مركز د.حيدر عبد الشافي وأكد فيها علي أهمية التسامح علي المستوي الفلسطيني كجزء من الحالة العربية و أحوج ما تكون إلي قيمة وثقافة التسامح الآن بديل ذلك هو ما نشهده في الوطن العربي من حالة حرب الجميع ضد الجميع والصراعات الإقليمية والطائفية التي أدت إلى تقويض وحده النسيج الاجتماعي وتدمير الدولة الوطنية في العديد من البلدان وأكد أبو رمضان على أن ثقافة التسامح في المجتمع الفلسطيني جزء من حالة النضال الوطني الفلسطيني بدليل التعددية السياسية الموجودة منذ انطلاق الثورة الفلسطينية المعاصرة .
ومنذ عشرة سنوات تصاعدا حدث اختلال في بنية الحركة السياسية الفلسطينية أدي إلى حالة الانقسام السياسي الذي يعكس ثقافة التسامح الغير متجذرة في العقل الفلسطيني وينعكس ذلك على الأنشداد إلي الفئوية التي تتغلب في بعض الأحيان . وأكد أن الانقسام هو هدية مجانية للاحتلال فان الوحدة هي المدخل الأساسي لمواجهة الاحتلال ومخططاته التهويدة للقدس وحصار قطاع غزة والزحف الاستيطاني في الضفة الغربية ،الأمر الذي يتطلب تبني قيمة التسامح وتقبل الأخر والاتفاق علي عقد اجتماعي سياسي ديمقراطي موحدين الفلسطينيين ،الآن بديل ذلك هو تقويض الذي نرفضه جميعا .
ومن جهة قال أ.طلال أبو ركبة لن يعبر المجتمع العربي حالة المأساة التي يعيشها ولن يعبر المجتمع الفلسطيني إلي بوابات الأمل لا بالتسامح . والشئ المفقود في الحالة الفلسطينية والحالة العربية هي ثقافة التسامح .
وأكد أيضا أن لغة الخطاب الدارج علي شاشات بعض الفضائيات العربية من خطاب الكراهية هو تدمير الوطن وإنهاء الدولة الوطنية العربية ، وأكد أن المجتمع العربي بأمس الحاجة إلى ثقافة التسامح في وطننا العربي . وتقبل الأخر المختلف سواء كان اختلاف العرق أو اللون أو جنس وأكد على أهمية التعددية السياسية دون إقصاء الأخر وتبني إستراتيجية وطنية علي قاعدة الإجماع والشراكة الوطنية للخروج من الأزمة الخانقة الذي يعيشها الشعب الفلسطيني .
وفي مداخلة للمختار / عوض قنديل الذي أشار بها أن اختلاف الهدف الرئيسي وإتباع كل فريق أهدافة الخاصة فأصبحنا بعدين كل البعد عن الهدف الرئيسي والمباشر وهو إنهاء الاحتلال وأيضا إنهاء الانقسام وتبني ثقافة التسامح من اجل تجاوز هذه الأزمة الذي يعاني منها شعبنا الفلسطيني
ومن جهته طالب المهندس/ رامي أمان على أهمية تشكيل جسم يدعو إلي التسامح في مجتمعنا الفلسطيني وإنهاء أثار حالة الانقسام . وتعزيز دور مؤسسات المجتمع المدني في نشر ثقافة التسامح في المجتمع الفلسطيني .
وفي نهاية اللقاء أكد محمد عطا الله الذي أدار الجلسة على أهمية تبني إستراتيجية موحدة لإنهاء أثار الانقسام ونشر ثقافة التسامح في المجتمع الفلسطيني وشكر الحضور على تلبيتهم لدعوة المركز والمشاركة في هذا اللقاء.
يأتي هذا النشاط في إطار مشروع تمكين الشباب كقادة للتغير الذي ينفذه مركز د. حيدر عبد الشافي للثقافة والتنمية بتمويل من الوقفية الأوروبية لدعم الديمقراطية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق