الفعاليات

لقاء حواري حول “الهوية والثقافة الوطنية وتفكك الحقل السياسي”

نظم مركز د.حيدر عبد الشافي للثقافة والتنمية يوم الثلاثاء 3/5/2016 لقاءاً حوارياً عبر تقنية السكايب استضاف بها الكاتب والباحث أ.جميل هلال المختص بالقضايا الاجتماعية والتنموية وذلك بحضور ومشاركة العديد من الطلبة والطالبات المهتمين بذات الاختصاص ، وقد تم تنظيم اللقاء بمقره بمدينة غزة .
وقد بدأ اللقاء بكلمة ترحيبية من أ.محسن ابو رمضان عبر بها عن أهمية مثل هذه اللقاءات التي من خلالها يمكن خلق تواصل بين مجموعات شبابية وطلابية من جهة وبين العديد من المثقفين والمفكرين من جهة ثانية ، في إطار محاولة تجاوز الحصار وتعزيز التواصل الثقافي والمعرفي .
وقد تناول اللقاء موضوع ” الهوية والثقافة الوطنية وتفكك الحقل السياسي ” حيث أكد أ.جميل على دور منظمة التحرير في ستينات القرن الماضي في استعادة وبلورة الهوية الوطنية الجامعة رغم عملية التوزيع والانقسام الجغرافي ، ودورها في تعزيز الرواية الوطنية الفلسطينية .
الا ان هذا الدور قد تراجع بعد توقيع اتفاقية اوسلو وتأسيس السلطة الوطنية ، وقد تعمق هذا التراجع بعد الانقسام السياسي والجغرافي في منتصف حزيران 2007 ، حيث أصبح هنالك حقول وطنية محلية تخضع لخصوصية الجغرافيا وللأبعاد الاقتصادية والاجتماعية الخاصة بها بمعزل عن الأبعاد الجمعية والشاملة.
وأشار أن تأسيس السلطة ساهم في تفكك الطبقة الوسطى وزيادة النزعة الاستهلاكية ، كما أشار إلى تراجع دور المنظمة بما يتعلق بالحفاظ على مقومات الثقافة الوطنية الشاملة .
وأكد أ.جميل على أهمية إعادة وصياغة وبناء الحقل السياسي الفلسطيني من جديد على قاعدة التحرير الوطني والديمقراطي وفق عقد اجتماعي تشاركي غير إقصائي ، وأهمية إعادة تجديد العمل السياسي على قاعدة المشاركة ، مشدداً على أهمية تشجيع المبادرات الشبابية في المجالات الأدبية والفنية والمعرفية والمختلفة ، إلى جانب أهمية ان تكون تلك النشاطات والفعاليات في إطار منظور وطني شمولي ، يأخذ بعين الاعتبار الخصوصية ولكن في سياق التوجه نحو طبيعة الجمعية بهدف تعزيز دور الثقافة في الهوية الوطنية .
وتخلل اللقاء عدة أسئلة ومداخلات من المشاركين ، حيث تحدث محمود خريس عن كيفية العمل تجاه بناء اسس الحقل السياسي بعيداً عن التبعية الحزبية المتشددة ، فيما سألت حنان عياد عن دور الشباب والمثقفين لإعادة لم الحقل السياسي الفلسطيني ، ورأى ابراهيم قاسم انه في ظل أزمة الأحزاب الفلسطينية و تبعات الانقسام أصبح هنالك تفتت للتكافل الاجتماعي وهذا يتطلب العمل نحو بناء العقد الاجتماعي ، ورأى علي عبد الباري أنه لا يمكن تطوير الثقافة بدون تطوير الاقتصاد في ظل وجود تباينات بين المناطق الفلسطينية والعمل على خلق هوية فلسطينية تجمع الهويات الفرعية التي تشكلت على حسابها .
وفي ختام اللقاء قد أ.محسن أبو رمضان الشكر للسيد جميل هلال على هذه المحاضرة الغنية وأهميتها والتي ليست فقط لتشخيص الواقع وإنما لفتح المجال للتغيير من خلال الأدوات التي تساعد المجتمع الفلسطيني لبناء هويته وثقافته الوطنية على قاعدة تحررية ديمقراطية تضمن المشاركة وعدم الإقصاء .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق