الفعاليات

حلقة نقاش بعنوان “الحراك الشعبي والعربي بين الانتكاسات والآفاق”

نظم مركز د. حيدر عبد الشافي للثقافة والتنمية حلقة نقاش استضاف بها د. ناصر ابو العطا استاذ علم الاجتماع والمحاضر في جامعة الأقصى وذلك بعنوان ” الحراك الشعبي العربي بين الانتكاسات والآفاق ” ، وذلك بحضور عشرات من الشباب والمثقفين وذلك في قاعدة مطعم لاتيرنا في مدينة غزة . ابتدأت الحلقة بمداخلة قدمها أ. محسن ابو رمضان نائب رئيس مجلس الإدارة ، ابرز من خلالها أهميتها حيث مر خمس سنوات على اندلاع الحراك الشعبي العربي، تعبيراً عن حالة البؤس والحرمان و بحثاً عن الحرية والديمقراطية والعدالة الاجتماعية. وأشار إلى اندلاع العديد من الأحداث والتي أدت إلى تعزيز النزعات الطائفية والقبلية والجهوية، واستخدام العنف والارهاب في اطار الصراع الذي اصبح يهدد وحدة الدولة الوطنية وتماسكها عبر آليات حرب الجميع ضد الجميع . ولفت إلى أن أحد أهم الاستنتاجات من حالة التفاعلات تؤكد على أهمية الاتفاق على عقد اجتماعي جديد يجمع كافة القوى والفاعليات باتجاه ارساء اسس الدولة الديمقراطية الحديثة. وأثار أخيراً العديد من الأسئلة من ضمنها هل نحن امام مخاض طبيعي على طريق تحقيق أهداف الشارع العربي باتجاه الحرية والعدالة أم اننا أمام مزيداً من الاضطراب والتفكك والتفتيت بما يخدم المصالح الاستعمارية واطماعها بالمنطقة؟. بدوره استعرض، د. ناصر ابو العطا الاسباب الموضوعية وراء اندلاع حركات الاحتجاج العربي الباحث عن الحرية و الديمقراطية والعدالة، وأن تلك الأحداث دحضت بعض المقولات التي كانت تشير بأن البلدان العربية عصية على عملية التحول الديمقراطي. وأكد أن الاحداث رغم انها تبعث على الاحباط واليأس من حيث مخاطر تهديد وحدة الدولة الوطنية وتسعير حدة الخلافات واستخدام العنف والارهاب والهجرة إلا أن ذلك يجب ان لا يدفعنا إلى اليأس ، حيث أن مسار التاريخ و صيرورته يؤكدان بأن الشعوب تواقة للحرية والديمقراطية وهي لن تسمح بالعودة لمرحلة ما قبل اندلاع حركات الاحتجاج العربي ، وللحالة التي كانت سائدة قبل عام 2011. وأجرى أبو العطا مقارنة ما بين تلك الحركات العربية وبين الثورة الفرنسية عام 1789 حيث اشار إلى أوجه واسعة من التشابه، حيث حدثت العديد من الانعكاسات في مسار الثورة الفرنسية والحروب والصراعات والعودة للملكية ولكن مسار الاحداث وصل بالنهاية إلى استقرار عام 1848 اكد على تحديد اسس لنظام سياسي ديمقراطي وتعددي وحديث ومبنى على فكرة المواطنة. وتطرق اخيراً إلى اللاعبين الرئيسية بالإقليم العربي وهم كل من تركيا وايران واسرائيل، مشيراً إلى ان الرابح الأكبر في هذه اللحظة هي اسرائيل التي تستغل حالة التشرذم والضعف العربي كما تحاول تعزيز فكرة يهودية الدولة في ظل الاصطفافات الطائفية والمذهبية بالوطن العربي. من جهته، اشاد الباحث أ. غازي الصوراني أن هناك اختلاف بالسياق التاريخي والظرف الموضوعي ما بين احداث الثورة الفرنسية ومألاتها وما بين ما يحدث بالبلدان العربية. وأكد أن مسار ما يحدث يتجه لمزيداً من التفتيت والتفكيك وبدلاً من آفاق الحرية والديمقراطية، حيث اصبح الوطن العربي يسبب حدة الاحداث مفهوماً افتراضاً وليس موضوعياً لدى الوعي العربي. واشار إلى أن ذلك يجب ان لا يدفعنا إلى التشاؤم، بل يجب ان نحث القوى الوطنية والديمقراطية على الوحدة والتلاحم وبلورة أدوات التغيير الضرورية لتحقق مجتمعات جديدة مبنية على افكار الحرية والمساواة والمواطنة والعدالة .

المصدر: http://www.palsawa.com/news/2016/03/25/local/63491.html

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق