الفعاليات

حلقة نقاش عبر Skypeبعنوان”التطورات بالساحة الأوروبية وانعكاساتها على القضية الفلسطينية”

عقد مركز د. حيدر عبد الشافي للثقافة والتنمية يوم الخميس الموافق 24/3/2016 حلقة نقاش في مقره في مدينة غزة واستضاف بها عبر تقنية Skype أ. صلاح عبد الشافي السفير الفلسطيني في النمسا ورئيس مجلس إدارة المركز وكانت
بعنوان ” التطورات بالساحة الأوروبية وانعكاساتها على القضية الفلسطينية “، وذلك بحضور مجموعة من الشباب والطلاب من المهتمين في شؤون العلوم السياسية وكذلك بعض من المثقفين وممثلين لبعض القوى السياسية .

بدأت الحلقة بمداخلة ترحيبية من أ. محسن ابو رمضان نائب رئيس مجلس الإدارة والتي أكد بها على أهمية الساحة الاوروبية وتأثيرها على الابعاد العالمية والاقليمية وتأثر القضية الفلسطينية بها ، منبهاً بأن هناك تراجعاً في تأييد حقوق شبعنا من قبل الموقف الرسمي الأوروبي بالوقت الذي تشهد تأييداً من الشعوب وخاصة من قبل قوى التضامن والمجموعات المؤيدة لحملة المقاطعة BDS، مشيراً إلى أهمية تفعيل دور الدبلوماسية الفلسطينية باتجاه بذل مزيداً من الجهد لكسب التأييد لحقوق شعبنا

ومن ثم استعراض الناشط الشبابي محمد ابو سمرة والذي يعمل منسق مشروع ” شباب كقادة للتعبير ” في مركز د. حيدر عبد الشافي ، بعض الملاحظات والمداخلات والأسئلة التي قدموها الشباب عبر صفحة الفيس بوك والتي شكلت مفاتيح للنقاش

استعرض أ. صلاح أهم المتغيرات بالساحة الأوروبية والتي برزت من خلال الهجرة والأزمة المالية عام 2008 ، والتي أصبحتا تشكلان عنوان التحديات الأوروبية، الأمر الذي أدى إلى تراجع القضية الفلسطينية من أولويات بلدان اوروبا ،خاصة في ظل تصاعد واشتعال الملفات الأخرى سواءً في اوروبا مثل أوكرانيا أو في بلدان الاقليم العربي مثل اليمن ، العراق ، سورياً ، ليبيا، الأمر الذي دفع بتراجع الموضوع الفلسطيني من أجندة الاهتمام .

وأكد بأن السياسة الأوروبية والعالمية تعتمد المصالح وليس المبادئ وهذا ما يفسر استدارة كل من قبرص واليونان واللتان كانتا تتمتعان بعلاقات وثيقة مع المنظمة وتأييدها لحقوق شعبنا باتجاه التحالف مع اسرائيل بسبب حقول الغاز في البحر المتوسط ، كما يفسر تراجع ألمانيا عن فكرة حل الدولتين لصالح الحل
الاقتصادي وقيام بريطانيا بالضغط على قوى المجتمع المدني لمنع الانخراط في حملة المقاطعة BDS.

إلا أنه اشار إلى بعض التحولات الايجابية مثل المبادرة الفرنسية باتجاه عقد مؤتمر دولي للسلام ، بدلاً من المفاوضات الفلسطينية والاسرائيلية المباشرة إلى جانب وسم بضائع المستوطنات بعلامات مميزة ، إلا أنه أكد أن تلك التحولات بسيطة وغير عميقة ، حيث ما زال الموقف الرسمي الأوروبي يكتفي
بالمساعدات المالية للسلطة وهي مساعدات تخدم الاستقرار ومصالح اسرائيل ايضاً ، ولا يلعب دوراً سياسياً ، حيث ما زال الملف الفلسطيني الاسرائيلي محتكراً لصالح الولايات المتحدة .

ونبه أ. صلاح إلى مخاطر تصريحات نتنياهو الأخيرة التي حاول بها الربط ما بين التفجيرات الارهابية والتي تمت في بروكسل وباريس قبلها وبين نضال الشعب الفلسطيني لمقاومة الاحتلال ، مؤكداً على خطورة هذه التصريحات وأهمية التصدي لها .

وتطرق أ. صلاح إلى وجود مشاريع اقليمية بالمنطقة منها المشروع الايراني والتركي والاسرائيلي والذين يتنازعوا السيطرة والنفوذ على الوطن العربي .

وأكد أ. صلاح أن رهاننا يجب ان ينصب على الشعوب التي ما زالت تؤيد حقوق شعبنا ومناصرة ، ويبرز ذلك من خلال تنامي حركة BDS وهي حركة منظمة من المجتمع المدني .

واختتم أنه لا يمكن ان نواجه التحديات دون انجاز المصالحة وتحقيق الوحدة وانهاء الانقسام وصياغة رؤية سياسية واستراتيجية عمل فلسطيني موحدة نضمن من خلالها استخدام أدوات القوة الفلسطينية والتي في مقدمتها عدالة القضية وتفوقها الاخلاقي والتأييد الشعبي الدولي والقانون الدولي ، وذلك بهدف
تحسين توازنات القوى لصالح حقوق شعبنا ، حيث لا يمكن انجاز التحرر والاستقلال دون ذلك .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق