المقالات

السلطة ترسل وقودا بسعر اقل لغزة لتعويض خسائرها المالية

اكد المحلل الاقتصادي الفلسطيني محسن ابو رمضان، ان اقتصاد قطاع غزة بات يتحدث عن نفسه في ظل التقارير الدولية الصادرة والتي تؤكد انه يشهد كارثة حقيقية ، لاسيما أن الامم المتحدة قالت قبل سنوات أن غزة مكان غير ملائم للعيش عام 2020.
واشار ابو رمضان الى ان مبعوث الأمم المتحدة إلى الشرق الأوسط نيكولاي ملادينوف قال ” ان غزة اختصرت الزمن واصبحت تعيش في مكان غير ملائم للعيش من حيث انقطاع التيار الكهربائي لساعات طويلة، وعدم الحصول عليها الا لساعات محدودة، تلوث مياه الشرب والبحر في ذات الوقت” .
واكد أبو رمضان في تصريح خاص لوكالة ” سما” ، ان الازمات الاقتصادية اشتدت في قطاع غزة في الاونة الاخيرة نتيجة الاجراءات العقابية التى اتخذها الرئيس محمود عباس بحق الموظفين العموميين من خلال خصم الراتب بنسبة 30% من رواتبهم،ايضا اتخاذ خطوة التقاعد المبكر للموظفين العاملين في قطاعي التعليم والصحة والقطاعات الاخرى”.
واوضح ان كل تلك الاجراءت القت بظلالها السلبية وساعدت على تعميق الازمة والمأساة، ما نتج عنه رفع انذارات الخطر لدى المجتمع الدولي، ما دفع الاتحداد الاوروبي الاعلان امس عن سعيه الجاد لايجاد حلول غير تقليدية وجذرية لازمة القطاع والتى تتحمل مسؤوليتها جميع الاطراف خاصة الاحتلال الاسرائيلي.
وفيما يتعلق بخفيض الهيئة العامة للبترول في رام الله سعر السولار الإسرائيلي من 5.366 شيكل إلى 4.36 شيكل بفارق واحد شيكل، لمنافسة السولار المصري 4.37 شيكل، اعتبر ابو رمضان ” تخفيض سعر السولار مفيدا سواء للمركبات العامة ومحطات معالجة المياة ومولدات الكهرباء والقطاع الصحي ، لكنه جاء في اطار المناكفة السياسية وليس في اطار تعزيز مقومات الحياة” مشيرا الى ان السلطة ارادت تعويض خسائرها المادية الشهر الماضي والتى بلغت خسارتها 45 مليون شيكل لذلك عمدت الى تعويضه جزئيا وضرب المنافس.
ويبلغ حجم احتياج قطاع غزة من السولار 300-350 ألف لتر سولار يوميًا، و300-400 سولار صناعي لمحطة التوليد” متوقفة الآن”، و 70-120 ألف لتر بنزين يوميًا، 250-300 طن غاز طهي صيفًا، و500-600 طن في الشتاء.
وبين ابو رمضان ان مؤسسات دولية اقتصادية وحقوقية قامت بتقديم العديد من الحلول والمقترحات لانقاذ اقتصاد قطاع غزة ” كتأسيس هيئة مستقلة للاشراف على عملية اعادة الاعمار واخراج عملية اعادة اعمار قطاع غزة من دائرة المنالكفات السساسية،و تم عرض اقتراحات للاشراف على معبر رفح من قبل القطاع الخاص وصياغة خطط تنموية محددة للقطاع الزراعي والصناعي وقطاع البنية التحتية والمنششات والسياحة، وكان هناك الحديث عن وجود منطقة صناعية تجارية حرة على الحدود المصرية
وقال ان كل تلك المقترحات نسفت بسبب الخلافات السسياسية والصراع على الحكم والسلطة بين هذا الطرف وذاك، ووجود حكومتين في غزة والضفة معتبرا ان أي خطوات جادة بحاجة الى ملف سياسي موحد ليتم السماح لها بالعمل، مؤكدا ان امكانية تحقيق اي تقدم اقتصادي في غزة تتراجع في ظل حالة التفسخ السياسي والحصار وكثرة الاعمال العدوانية التى تشن على قطاع غزة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق