المقالات

” نداء المجتمع المدني ” من اجل الترابط الاهلي بديلا عن الانقسام الرسمي

امام حالة الانقسام السياسي الرسمي الذي ادي الى انشطار البنية والهيئات المؤسسية التمثيلية الجامعة وذلك بسبب حالة الانسداد امام مسار المصالحة كنتاج للتعنت والتمسك بالمواقف الذاتية والفئوية والرغبة باستمرار الهيمنة والسيطرة وعدم الايمان بثقافة واليات الشراكة حيث ادي ذلك الى الحاق اضراراً في مسيرة العمل الوطني التي تشترط الوحدة في مواجهه الاحتلال وتحدياته من استيطان وتهويد وتميز عنصري وجدار وحصار ومعازل ، كما ادي ايضاً أي الانقسام الي تقويض الحالة الديمقراطية والحقوقية بغياب المؤسسات القادرة على تفعيل اليات المسألة والمحاسبة وتجميد العملية الانتخابية والتوجه لإدارة الحكم بصورة انفرادية وفئوية ومركزية بعيداً عن الشراكة والعمل الجماعي .
ان مخاطر الانقسام اصبحت تطول البعد الثقافي وتؤثر في نسيجة الوطني من خلال البحث عن الخيارات الفردية وزيادة النزعات القبلية والجهوية والمناطقية بدلاً من الثقافة الجمعية والقائمة على مبدأ المواطنة المتساوية المتكافئة في اطار حكم ديمقراطي رشيد .
اننا نطلق نداء الترابط والوحدة للمنظمات الاهلية بوصفه بديلاً عن حالة الانقسام السياسي الرسمي انطلاقاً من ايماننا بأهمية منع تحويل الانقسام الى انفصال وباننا بأمس الحاجة الى تعزيز ديناميات واليات الترابط والتداخل في النسيج السياسي والثقافي والاجتماعي والحقوقي وذلك بديلاً لسياسية التجزئة والتفتيت بوصف ذلك أي الترابط بديلاً ضرورياً لإعادة الاعتبار للهوية الوطنية الجامعة التي تتعرض للأضرار والتقويض جراء حالة الانقسام وبما يساهم في اعادة بناء الحالة الوطنية الفلسطينية على قاعدة من التعددية والشراكة والديمقراطية وبما يمكن شعبنا من الوصول لتحقيق أهدافه الثابتة والمشروعة وذلك على طريق الحرية والمساواة والعدالة .
اننا اذ نطلق هذا النداء فإننا ندعو كل من يرغب بالوحدة ومقاومة الشرذمة من منظمات المجتمع المدني بالانضمام الية عبر تنفيذ فعاليات وأنشطة مشتركة تجمع ما بين المنظمات الاهلية في كل من الضفة الغربية والقطاع والقدس ليعكس حالة وطنية واهلية واحدة وموحدة وذلك بديلاً لحالة الانقسام السياسي الرسمي وذلك لأننا شعب واحد يتعرض لذات المخاطر من قبل الاحتلال حيث الانقسام اصبح يأخذ الطابع الفئوي الذاتي الضيق والبعيد عن المصلحة العامة الامر الذي دفعنا لإطلاق هذا النداء .

انتهي

مركز د. حيدر عبدالشافي للثقافة والتنمية                                 مركز رام الله لدراسات حقوق الانسان

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق