الفعاليات

خلال حفل إحياء الذكرى العاشرة لوفاة الدكتور حيدر عبد الشافي

المتحدثون: التطورات الأخيرة في مصر بداية لاستعادة الوحدة الوطنية

غزة:

قال متحدثون وسياسيون أن التطورات الأخيرة قد تكون بداية لمرحلة جديدة من أجل استعادة الوحدة الوطنية وإنهاء الانقسام بلا رجعة.

وعبروا عن ارتياحهم لإعلان حماس حل اللجنة الإدارية داعين حكومة التوافق إلى الإسراع في استلام مهامها في قطاع غزة.

وطالبوا بضرورة أن يتم الإعلان عن إلغاء كافة القرارات الرئاسية التي تم اتخذاها  ضد القطاع، وصولاً لتشكيل حكومة جديدة وإجراء الانتخابات .

جاء ذلك خلال كلمات للمتحدثين في حفل نظمه مركز د. حيدر عبد الشافي للثقافة والتنمية لمناسبة الذكرى العاشرة لوفاة د. حيدر عبد الشافي الذي عقد في قاعة “الروتس” بمدينة غزة، اليوم الاثنين.

وحضر الحفل، المئات من الشخصيات السياسية وممثلون عن كافة الفصائل الوطنية والإسلامية وشخصيات اعتبارية.

وبُدء الحفل بكلمة قدمها محسن أبو رمضان ممثلاً عن المركز، بدأها بالتأكيد على رسالة المركز التي تجسد رؤية د. “عبد الشافي” في التمسك بالثوابت الوطنية وحقوق الشعب الفلسطينية .

واستعرض أبرز مناقب ومواقف الراحل حيدر عبد الشافي الذي كان متمسكاً بأخلاق وطنية عالية وكان يجسد رمز الوحدة والصلابة والنضال الوطني.

واعتبر أن ما تمخض عن تفاهمات فتح وحماس برعاية الحكومة المصرية وهو بدء مرحلة جديدة من المصالحة، بأنه كان مطلباً أساسياً للراحل “عبد الشافي” الذي دافع بقوة عن حقوق الشعب الفلسطيني وكان مفاوضاً صلباً ورافضاً للاستيطان في سياق التفاوض .

ولخص “أبو رمضان” مواقف “حياة الراحل “عبد الشافي” بثلاث محاور، أولها المحور الوطني، حيث كان  متمسكاً بالوحدة وقائداً لعدة جبهات وطنية، والمحور الديمقراطي مشيراً إلى أنه كان حريصاً على تحقيق الديمقراطية وآمن بالتعددية السياسية ومنتخباً من قبل الشعب في كل مراحل حياته النضالية والسياسية.

واعتبر أن المحور الثالث في حياة الراحل “عبد الشافي”  هو المحور الاجتماعي حيث نادي بالعمل التطوعي الموجه لخدمة المواطنين ومساندة الفقراء، وترسيخ الثقافة الفلسطينية. ومنح الشباب الفرصة للقيادة والعمل الاجتماعي والمشاركة الفاعلة.

واختتم “أبو رمضان ” كلمته بالإشارة إلى دور المتطوعين الشباب في مركز د. حيدر عبد الشافي للثقافة والتنمية، والذين يعملون بلا تردد من أجل تطبيق وترسيخ مبادئ ومفاهيم الراحل في كل مناحي الحياة.

كلمة القوى

من جانبه قدم د. عائد ياغي القيادي في حركة المبادرة الوطنية كلمة القوى الوطنية والإسلامية خلال الحفل، أكد فيها على تأييد ودعم كافة القوى والأحزاب السياسية لما تم في العاصمة المصرية مؤخراً بشأن أولى خطوات المصالحة وهي حل اللجنة الإدارية وقرب تسلم حكومة التوافق مهام عملها في غزة.

وطالب بضرورة أن يتم إلغاء كافة القرارات التي تم اتخذاها من قبل الرئيس محمود عباس بشأن غزة، والبدء بحوار جدي لإنهاء الانقسام بشكل نهائي  وأخير.

وفي سياق كلمته أكد “ياغي” أن القوى والأحزاب الفلسطينية بمختلف مسمياتها لن تقبل  إبرام اتفاقات أو البدء بمفاوضات لا تستند إلى قيادة موحدة وبشروط حازمة في مقدمتها وقف الاستيطان بشكل كامل.

واستذكر مواقف الراحل “عبد الشافي ” في ذكرى وفاته العاشرة، موضحاً أنه كان رمزاً لفلسطين في مدريد،  وخاطب العالم بعزة وكرامة وجسد بفكره ومواقفه عدالة القضية الوطنية وكانت حياته نبراساً للنزاهة ومتواضعاً كما يكون تواضع القادة العظماء.

واعتبر أن ما وصلت إليه القضية الفلسطينية إثر اتفاق أوسلو بعد (24عاماً) من تشرذم وانقسام، كان الراحل “عبد الشافي” قد سجل موقفه منها حتى قبل مولدها حينما انسحب من المفاوضات، مشيراً إلى أن الشعب الفلسطيني بحاجة لقائد  كما “عبد الشافي” ليحافظ على ما تبقى من كيان ديمقراطي في المجتمع الفلسطيني.

كلمة العائلة

بدوره قدم  السفير صلاح  عبد الشافي، كلمة مسجلة لعائلة الراحل، خلال الحفل اعتبر فيها أن ما بدأ في العاصمة المصرية من أولى خطوات المصالحة وإنهاء الانقسام، هدية كبيرة للشعب الفلسطيني في ذكرى وفاة “عبد الشافي”، موضحاً أنه كان ينادي بالوحدة وتقوية الجبهة الداخلية كأساس راسخ لمواجهة المؤامرات والاحتلال.

وقال أن المجتمع الفلسطيني بات بحاجة ماسة لتطبيق مبادئ الدكتور “عبد الشافي” التي كان ينادي بها طيلة فترات حياته لاسيما في السنوات الأخيرة منها، مشيراً إلى أنه كان يدعو إلى استثمار الطاقات الفلسطينية واستغلال قدرات وإمكانات الشباب في تقوية الجبهة الداخلية .

وشمل الحفل على عرض بعض الأفلام الوثائقية القصيرة عن حياة د. عبد الشافي” وفقرات فنية تراثية.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق