الفعاليات

في ذكرى وعد بلفور المشؤوم المجتمع الدولي مطالب بتصحيح الظلم التاريخي عبر ضمان حقوق شعبنا

لم يكن وعد بلفور مجرد اعلان من لا يملك بمنحة من لا يستحق بل كان جريمة بدأت فصولها عبر المجازر الوحشية التي ارتكبتها العصابات الصهيونية بحق جماهير شعبنا ومنها دير ياسين وكفر قاسم وقبيه ونحالين وخانيونس ثم بعد ذلك صبرا وشاتيلا والمجازر الوحشية بحق قطاع غزة .

لقد شكلت هجرة عام 1948 واحدة من اكبر عمليات التطهير العرقي بالقرن العشرين ، حيث تم تهجير الشعب الفلسطيني عبر أدوات القتل والارهاب والتدمير واحلال المهاجرين الصهاينة الجدد على انقاضه ، والتي من خلالها تم تأسيس دولة اسرائيل.

استكملت اسرائيل مشروعها العدواني والتوسعي من خلال حرب1967والتي احتلت بها كل فلسطين بما يشمل الضفة والقطاع والقدس واراضي من سوريا ولبنان ومصر واستكملت ذلك بعمليات الاستيطان ومصادرة الاراضي وتغير معالم مدينة القدس باتجاه تهويدها وبناء جدار الفصل العنصري والسيطرة على الموارد في محاولة لتدمير أية افاق لإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة في تنكر ورفض مطلق لقرارات الشرعية الدولية والقانون الدولي .

كان من الصعب على اسرائيل ان تنجح لولا الحماية الاستعمارية لها ، حيث شكل وعد بلفور نقطة تلاقي بين مصالح الرأسمال الصهيوني مع بريطانيا، التي ارادت من خلال اقامة دولة اسرائيل حماية مصالحها الاستراتيجية وخاصة تجاه اكبر مستعمراتها بالهند إلى جانب استخدام اسرائيل كأداة لضرب قوى التحرر العربية المناهضة والمقاومة للاستعمار والمطالبة بالاستقلال السياسي والاقتصادي .

إن تبجح رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي حول افتخارها بقيام بريطانيا بإعلان وعد بلفور يعكس الطبيعة الاستعمارية التي ما زالت تحكمها علماً بأن اوساط واسعة من الشعب البريطاني وشعوب العالم تطالب وما زالت بتصحيح هذا الخطأ التاريخي عبر قيام بريطانيا بالاعتذار سياسياً واخلاقياً وقانونياً واستعدادها لتعويض شعبنا عن هذه المآسي الانسانية التي سببها هذا الوعد المشؤوم .

لقد استكملت الولايات المتحدة دعم دولة الاحتلال والتنكر لحقوق شعبنا ، الامر الذي يتطلب استمرار الضغط من قبل المجتمع الدولي على الولايات المتحدة واسرائيل لإنهاء احتلالها وضمان تحقيق حقوق شعبنا بالحرية والاستقلال والعودة .

إن تعويض وانصاف الشعب الفلسطيني عن الظلم التاريخي الذي وقع بحقه يتطلب قيام المجتمع الدولي بمقاطعة دولة الاحتلال وفرض عقوبات عليها وسحب الاستثمارات منها بوصفها نظاماً استعمارياً وعنصرياً وبما يساهم في قدرة شعبنا على تحقيق اهدافه بالحرية والمساواة والعدالة .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق