المقالات

قراءة أولية في موقف حماس الرافض للمنحة القطرية.. محسن ابو رمضان

لاشك ان هذا الموقف مقدر  ولكن لة ملابسات أبرزها تعرض حماس لانتقادات شعبية إزاء الطريقة والاسلوب المتخذ من قبل إسرائيل والذي تعمدت مؤخرا أن يكون صلفا وفظا ووقحا بهدف الإهانة والإذلال من خلال  ربط إدخال الأموال بهدوء مسيرات العودة وعدم استخدام اية وسائل تفسر بأنها عنفية مثل البلالين الحرارية وغيرها وكذلك  ربطها بإجراءات بيروقراطية واشتراطات معينة أبرزها تحويلها علي البريد ثم الي أحد البنوك وهو بنك فلسطين الذي أعلن رفضة لتنفيذ ذلك  علما بأن حماس في علاقتها مع قطر وتفاعلها الإيجابي مع الأموال كانت تريد في احدي أهدافها غير المعلنة الاعتراف بشرعيتها وإخراجها من دائرة الحصار والاتهام بالإرهاب تدريجيا.
وعلية فإن رفض حماس لشروط المنحة يجب تشجيعة باتجاة الاستدارة نحو المصالحة بوصفها البوابة الانسب والوحيدة لحل مشكلة موظفي حماس ومشكلات القطاع وخاصة تجاة الحصار.
ولكن اعتقد ان حماس مازال خيارها حل المشكلة فرديا في غزة بمعزل عن السلطة التي أعطت المبررات لهذا الخيار الفردي عبر الإجراءات المفروضة منها تجاة غزة وخاصة الموظفين العموميين وبعد قرار حل التشريعي وسحب موظفيها من معبر  رفح  علما بأن حماس أعطت ايضا مبررات  لذلك عبر المضايقات والاستدعاءات  وعبر التنازع علي الشرعية واخر هذة الخطوات كان يتجسد بإعلان عدم شرعية الرئيس والتحريض علية امام الأمم المتحدة وقمة 77+الصين.
قرائتي للمشهد القادم وامل أن اكون مخطا تكمن باحتمالية الصدام العنيف بين حماس ودولة الاحتلال الذي اعتقد انة سيكون محدودا بالعودة للسؤال الاستراتيجي ماذا بعد علي ضوء الاستفادة من تجارب الصدامات المسلحة السابقة .
ستثبت حماس من وراء المواجهة المحسوبة  و المحدودة استمرارية تمسكها بخيار المقاومة ورفضها للابتزاز المالي .
وسيثبت نتنياهو بانة الأكثر يمينية وتطرفا في بازار الدعاية الانتخابية.
وستتعزز فرصة أكثر اذا تم بعد ذلك تحقيق صفقة تبادل اسري التي بالتأكيد ستكون إنجازا وطنيا ولحركة حماس ايضا.
وعلية فإن تثميننا لموقف حماس برفض الابتزاز المالي للمنحة القطرية يحب أن يكون مترابطا بالضرورة بقدرة الكل الوطني وبالقلب منة التجمع الديمقراطي باقناعها بمغادرة الرهان علي هذا الخيار والاستدارة لخيار المصالحة بوصفها البوابة الوحيدة القادرة علي معالجة معظم أزمات شعبنا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق