الفعاليات

امام العدوان العسكري على قطاع غزة مركز د. حيدر عبد الشافي للثقافة والتنمية يطلق نداء الوحدة

يدين مركز د. حيدر عبد الشافي للثقافة والتنمية بأشد العبارات العدوان العسكري الاسرائيلي على قطاع غزة والذي ادى إلى تدمير العديد من المرافق العامة وأجزاء من البنية التحتية والاعيان المدنية .
يشكل العدوان العسكري الاخير والذي استخدمت به دولة الاحتلال احدث انواع الاسلحة الامريكية التي تعد لمواجهة الجيوش اثناء الحروب ، حيث تم استخدامها في مواجهة الجماهير والسكان في تجاوز كامل لاتفاقية جنيف الرابعة التي تحمي المدنيين اثناء الحروب وفي تقويض لمبادئ القانون الدولي الانساني .
يأتي العدوان الاسرائيلي في سياق استمرارية الحصار الظالم المفروض على قطاع غزة منذ حوالي 12 عاماً وامتداداً للعمليات العسكرية العدوانية الواسعة التي شنها الجيش الاسرائيلي بالأعوام ” 2008 ،2012 ،2014 ” وبهدف دفع القطاع إلى التراجع عشرات السنوات إلى الوراء والعمل على افقاره وتهميشه واضعاف قدراته على الصمود والبقاء والاستمرار .
يشكل الموقف الامريكي الداعم لحكومة الاحتلال من خلال محاولة حسم قضايا القدس واللاجئين وتشريع الاستيطان وأخيراً قرار الرئيس الأمريكي بضم الجولان المحتلة لاسرائيل إلى جانب مسار التطبيع العربي الاسرائيلي والرسمي عناصر قوة اضافية لرئيس حكومة اليمين المتطرف في اسرائيل نتنياهو وذلك باتجاه تحصينه ودفعه لارتكاب المجازر بحق ابناء شعبنا دون وجود آليات رقابة ومحاسبة ومسائلة ، وفي ظل استخفاف كامل بتقرير لجنة تقصي الحقائق الصاد عن مجلس حقوق الانسان والذي ادان ارتكاب اسرائيل لجرائم حرب وجرائم ضد الانسانية بحق مسيرات العودة وكسر الحصار عن قطاع غزة ذات الطابع الشعبي والسلمي .
يأتي العدوان الاسرائيلي على قطاع غزة تزامناً مع عمليات الاستيطان ومصادرة الاراضي وتهويد القدس بالضفة الغربية ، كما يأتي في سياق الدعاية الانتخابية بين الكتل اليمينية لاثبات مدى التطرف والعدوانية والعنصرية بمواجهة الشعب الفلسطيني والتنكر لحقوقه الثابتة والمشروعة ، كما يأتي تحضيراً لصفقة ترامب الرامية إلى فصل القطاع عن الضفة وتوفير إدارة ذاتية للسكان بها على حساب وحدة الارض والوطن والقضية وتبديداً للهوية الوطنية الجامعة .
امام اتضاح طبيعة الهجمة العدوانية ومخاطر صفقة ترامب ، حيث تستهدف دولة الاحتلال الجميع بلا استثناء في مرحلة تعتقد انها نضجت لتصفية القضية ، فقد بات مطلوباً بما لا يدع مجالاً للتأجيل أو التباطئ الاسراع في طي صفحة الانقسام وتحقيق المصالحة والوحدة الوطنية على قاعدة تضمن اعادة بناء م .ت.ف على قاعدة تشاركية وديمقراطية وكفاحية ، وبما يستلزم الاتفاق على رؤية وأدوات نضالية تعيد تصويب البوصلة في مواجهة الاحتلال ومن اجل ضمان حقوق شعبنا بالحرية والاستقلال والعودة .
إننا نتوجه بنداء الوحدة للحركتين الكبيرتين فتح وحماس ولكل المكونات السياسية والمجتمعية الفلسطينية فهي خيارنا الذي لا بديل عنه من اجل مواجهة التحديات ولاستعادة المبادرة بما يضمن تعزيز قدرتنا على الصمود وافشال المخططات التصفوية وعلى أرضية تصان بها حقوق الناس وتحترم بها معايير الديمقراطية وحقوق الانسان

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق