المقالات

بقلم محسن ابو رمضان. تهدئة غزة بين الإنساني والسياسي.

من الهام وضع الأحداث السياسية في سياقها التاريخي لنحقق عملية تقيم موضوعي لها ولندرك الفرص والتهديدات تجاة تداعياتها.
وعلية فمن المناسب أن ندرك أن محادثات التهدئة التي تتم مع حركة حماس في قطاع غزة والتي تنشط الوفود الإقليمية والدولية لتحقيقها عن طريق جولاتها المكوكية بين غزة وتل أبيب تأتي في سياق عنوانة تفاقم الأزمة الإنسانية في قطاع غزة وحالة الضيق الشعبي الناتج عن الحصار وانعكاساتها الحادة علي سبل المعيشة حيث الارتفاع غير المسبوق في نسب الفقر والبطالة ومظاهر التفكك بالنسيج الإجتماعي وتوجة الشباب نحو الهجرة …..الخ
عبرت مسيرات العودة وكسر الحصار عن الرفض الشعبي لاستمرار الحصار كما أعادت الزخم للقضية الوطنية عبر تعزيز الرواية الوطنية لشعبنا عبر تذكير العالم بعملية التطهير العرقي التي تمت عام ١٩٤٨ وبقرار ١٩٤ الذي اقرة المجتمع الدولي منذ النكبة ولم يجد طريقة للتنفيذ حتي اللحظة .
بالوقت الذي من الضروري بة العمل علي استثمار صمود شعبنا خلال حوالي ١٢ عاما من الحصار وتحملة الأمرين في مواجهة ثلاثة عمليات عسكرية عدوانية احتلالية واسعة وكذلك استثمار حالة الفعل الشعبي الكفاحي ذو الطابع الشعبي والسلمي المعبر عنة بمسيرات العودة وكسر الحصار وذلك تعبيرا عن ضيق الذرع باستمرار الحال حيث يحتاج القطاع لتفعيل عملية إعادة الإعمار وتوفير فرص التشغيل وضمان حرية الحركة للبضائع والأفراد واقامةمناطق صناعية وغيرة من الامور الضرورية بوصفها حقوق طبيعية وإنسانية فانة من الضروري أن ندرك خطورة ما يفكر بة نتانياهو وحكومات اليمين في إسرائيل لكي نستطيع درء المخاطر الناتجة عن ما يسمى بالتسهيلات الإنسانية علما بأننا يجب أن نرفض مصطلح التسهيلات لان التنمية والأعمار والبناء والتشغيل والاستيراد والتصدير تندرج في إطار الحقوق وليس التسهيلات اي انها ليست منة من أحد خاصة أن كلمة التسهيلات تعني إمكانية سحبها وقتما يريد الاحتلال
يتبنى نتنياهو مشروع السلام الاقتصادي بدلا من الحقوق السياسية وبالمقدمة منها الحق في تقرير المصير كما يتبني مسألة فصل القطاع عن الضفة وتأتي مؤشرات صفقة ترامب لتطبق رؤية نتنياهو والقائمة علي إقامة كيان في غزة سيكون اقل من دولة واعلا من حكم ذاتي علي أن يتم الاستفراد بالضفة عبر ضم الكتل الاستيطانية الضخمة ومنطقة ج والأغوار وتهويد القدس وتطبيق آليات من الحكم الذاتي علي التجمعات السكانية المتناثرة وفق منظومة الابارتهاييد العنصرية وتعزيزا لقانون القومية .
وعلية فانة بالوقت الذي سيكون مريحا لشعبنا بالقطاع إنهاء الحصار اوتخفيفة لدرجة كبيرة فإن صناع القرار السياسي والرأي العام يجب أن يكون منتبهين للاهداف الاسرائيلية من ورائها والتي تحمل مضامين سياسية خطرة.
ولكي نستطيع إفشال ذلك يحب علينا أن نسعي بكل جد باتجاة إنهاء الانقسام واستعادة الوحدة علي قاعدة تشاركية وديمقراطية.
أن وحدة الحركة الوطنية عبر إعادة بناء وتطوير م.ت.ف هو المدخل الوحيد القادر علي إفشال سياسة التفتيت والتجزئة بما في ذلك مخطط فصل القطاع عن الضفة.
انتهي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق