الفعاليات

ملتقى فلسطين تصريح بخصوص مشاركة فلسطينيي ١٩٤٨ في الانتخابات الإسرائيلية

الانتخابات ليست هدفاً بحد ذاته
لنعمل معا على تطوير حركتنا السياسية وترسيخ صمود مجتمعنا وصيانة هويتنا
والدفاع عن حقوقنا الوطنية كجزء من شعب فلسطين
إن احتدام النقاش بشأن الانتخابات الإسرائيلية، بين الفلسطينيين جميعا، في كافة أماكن وجودهم، هو ظاهرة صحية، وضرورية، تؤكد وحدتنا كشعب، كما تؤكد ترابط كفاحنا من أجل حقوقنا الفردية والجمعية، أو المدنية والوطنية.
إن “ملتقى فلسطين”، الذي يعبّر عن مجموعة من المثقفين والأكاديميين والكتاب والفنانين في فلسطين التاريخية وبلدان اللجوء والشتات، يرى ضرورة الحذر من أية أوهام تنبني على تحصيل حقوق شعبنا عبر الكنيست، أو عبر حصر كفاح قوانا السياسية من اجل تحصيل مقاعد في الكنيست، ليس بسبب ما بينته الانتخابات من انحياز أغلبية الإسرائيليين اليهود نحو اليمين القومي والديني، فقط، وإنما لأن الكنيست هو بمثابة منصّة لتشريع مصادرة حقوقنا كشعب، باعتباره إسرائيل دولة قومية لليهود، وتشريعه الاحتلال والاستيطان ومصادرة الأراضي، والتمييز في الحقوق بين مواطنيه اليهود والفلسطينيين أصحاب الأرض الأصليين.
الآن، وعلى ضوء ما حصل، بخاصة لجهة تفكيك القائمة المشتركة، ولجهة ارتفاع نسبة التصويت العربي للأحزاب الصهيونية، فإننا نؤكد على ضرورة إطلاق حوار يهدف الى مراجعة ونقد مفاهيم وطرق عمل وتحالفات قوانا السياسية إن في الانتخابات، أو خلال مسيرتها السياسية، بما في ذلك عملها في الكنيست، وتجربتها في المجتمع الفلسطيني.
إن البديل الذي يدعو إليه “ملتقى فلسطين”، والذي نعتقد أنه أنسب وأجدى، يتمثل بالمزاوجة بين فكرتي المشاركة في الانتخابات أو مقاطعتها، ببلورة إطار تمثيلي متماسك لهذا الجزء من شعبنا، بشكل مستقل وموازي لوجود ممثلين في الكنيست. لذا فاننا ندعو الى انتخاب “لجنة المتابعة العربية” لأجل الارتقاء بدورها وبناها وطبيعة تمثيلها، على قواعد ديمقراطية وانتخابية، لتكون بمثابة كيان سياسي جمعي (برلمان) لفلسطينيي 48، ورديفا للأعضاء العرب في الكنيست، وإسنادا لهم، وبنفس الوقت يكون متحررا من اعتبارات العضوية في الكنيست، وكجسر للربط مع منظمة التحرير الفلسطينية، مستقبلا، أي بعد إعادة بنائها.
ولا يفوتنا هنا أن هذا الإطار هو الذي يعزز من كفاحنا من أجل حقوقنا الوطنية، والتعبير عن أنفسنا كجزء من شعب، أما المشاركة في الكنيست، من دون مبالغات، هي فقط اداة قد تسهم براي البعض، وعلى رأسهم الأحزاب الفاعلة في ٤٨، في الدفاع عن حق هذا الجزء من شعبنا في المساواة والمواطنة في أرضنا، كما في فضح الطابع الاستعماري الاستيطاني العنصري لإسرائيل.
هذا هو البديل الذي ندعو إليه بدل العزوف عن المشاركة في الانتخابات او اعتبار الكنيست هدفا بحد ذاته، حزبيا أو شخصياً، وبما يخدم تطوير قوانا الحزبية، وتعزيز صمود شعبنا، والدفاع عن هويته وحقوقه الوطنية، وتأكيد اعتبارنا جزء من الشعب الفلسطيني، ونضالنا جزء من نضاله من أجل استعادة حقوقنا الوطنية المشروعة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق