المقالات

“صفقة القرن”؟ ماجد كيالي

لـ”صفقة القرن” ثلاثة محاور، الأول، تفكيك قضية فلسطين وشعبها، باختصار الشعب بفلسطيني غزة والضفة، كسكان، وليس كشعب أو كجزء من شعب، في معازل، بلا حقوق جمعية سياسية وتاريخية. الثانية، فك الارتباط العربي بقضية فلسطين، وتطبيع علاقة إسرائيل بالأنظمة بتجاوز للفلسطينيين وحقوقهم. الثالثة، تكريس إسرائيل كفاعل وكشريك في العالم العربي، ولو كانت للفلسطينيين بمثابة دولة استعمارية ـ عنصرية (“أبارثايد”).
طبعا لا يكفي التحليل أو الرفض، فقط، إذ الأهم معرفة: هل أو كيف أو بماذا يمكن مواجهة “صفقة القرن”، في الظروف الذاتية والمحيطة؟ وهذه وجهة نظر بمقترحات أولية:
أولاً، مقابل تفكيك القضية والشعب، ينبغي التمسّك بوحدة الشعب والقضية والرواية، وبناء الرؤى السياسية والإطارات بناء على هذا المفهوم. (من أهم مرتكزات الملتقى).
ثانياً، مقابل مصارعة إسرائيل شعبنا حتى على جزء من الأرض (في الضفة مثلا) وجزء من الحقوق، يفترض صوغ رؤى وطنية تتأسس على استعادة التطابق بين شعب فلسطين وقضية فلسطين وأرض فلسطين، ومصارعة إسرائيل على كل الحقوق، الفردية والوطنية.
ثالثاً، التصرّف باعتبار أن للعملية الوطنية والكفاحية وجهان: مقاومة إسرائيل الاستعمارية والاستيطانية والعنصرية. وبناء الكيانات السياسية والاقتصادية والاجتماعية لشعبنا، وتعزيز اجماعاته الوطنية، وتنمية موارده البشرية، وتعزيز صموده في الداخل.
رابعاً، اعتماد أشكال النضال التي تعزز صمود شعبنا في فلسطين التاريخية (48 ـ الضفة ـ غزة)، سيما المقاومة الشعبية. ففي هذه الظروف ربما الأجدى لشعبنا استثمار طاقاته، في تعزيز وجوده، لا التسهيل لإسرائيل زعزعة ذلك الوجود، بشن الاعتداءات عليه بين فترة وأخرى، أو اجتياح مناطقه، على ما جرى في اجتياح لبنان (1982) واجتياح الضفة في عمليتي السور الواقي والطريق الحازم (2002ـ2003)، والحروب الثلاث على غزة، مع ملاحظة عدم التسرع والمبالغة في تحميل فلسطينيي غزة اكثر ما يحتملوا، إذ يجب إدراك أن إسرائيل تتوخّى خنق غزة، على المدى الطويل، أكثر من أي شيء اخر، ولنتخيل بقاء المعادلة التي تعيشها غزة تحت الحصار والقصف والاعتداءات، لعشرة أعوام أخرى.
أخيرا قد لا يستطيع الفلسطينيون شيئا كبيرا في هذه الظروف العربية والدولية، القاهرة والمختلّة والمعقدة، لكنهم يستطيعون تقليل الأكلاف والمخاطر، وذلك يتوقف على حسن إدراكهم لواقعهم ولمحيطهم، وطرق تدبّرهم لإعادة بناء أوضاعهم؛ في انتظار ظروف مواتية لتطوير كفاحهم واستعادة حقوقهم.

عن “صفقة القرن”..وما العمل؟
للصفقة ثلاثة محاور: تفكيك قضية فلسطين وتفكيك شعب فلسطين.فك الارتباط العربي بقضية فلسطين وتطبيع علاقة إسرائيل بالأنظمة. تكريس إسرائيل كفاعل وكشريك في العالم العربي. هذه الترتيبات اتت باسم صفقة القرن او باسم أخر فهي كسابقاتها من المشاريع الشرق أوسطية، لذا فما يجب ادراكه، بدل انكاره، أنها تغدو أمرا واقعاً مهما كان موقفنا منها، رفضا أو قبولاً، بهذا القدر أو ذاك، بحكم موازين القوى، وثقل الأطراف، وضعفنا وتشتّتنا وتخلف ادارتنا لأحوالنا؛ هذا أولاً. ثانيا، أن لنا أن ندرك أن الرفض والتحليل والتوصيف لا تجدي وحدها إذ المفروض الخروج من قواعد اللعب السائدة، أو المعتادة، التي اوصلتنا إلى هنا. ثالثا، إذا كنا لا نستطيع شيئا إزاء القوى الخارجية، بدليل اننا مازلنا لاجئين منذ 70 عاما والقدس محتلة منذ أكثر من نصف قرن، وغزة تحت الحصار والضفة مليئة بالمستوطنات، لكننا ايضا لم نفعل ما ينبغي ان نفعله لأنفسنا، لبناء مجتمعنا وكياناتنا وتطوير حركتنا الوطنية، فكيف سنواجه السياسات الأمريكية والإسرائيلية ونحن في هذه الحال من الترهل والتآكل والاختلاف والانقسام والفساد وتخلف الإدارة..كيف؟
إذا كنا لانستطيع صدّ التحديات الخارجية فلأننا لم نفعل شيئا لإعداد أنفسنا لمواجهتها، وهذه بعض مقترحات يمكن البناء عليها لتغيير قواعد الصراع، التي أوصلتنا إلى أوسلو وإلى هذا الدرك من العجز والخضوع:
أولاً، مقابل تفكيك القضية والشعب ينبغي التمسّك بوحدة الشعب والقضية والرواية، وانتهاج رؤى وكيانات وأشكال كفاحية وعلاقات وطنية على أساس هذا المفهوم.
ثانياً، مقابل مصارعة إسرائيل لشعبنا حتى على جزء من الأرض (الضفة مثلا) وجزء من الحقوق، يفترض صوغ رؤى تستعيد التطابق بين الشعب والقضية والأرض، أي مصارعة إسرائيل على كل الحقوق، الفردية والجمعية والوطنية.
ثالثاً، التصرف باعتبار أن للعملية الوطنية وجهان: مقاومة إسرائيل الاستعمارية والاستيطانية والعنصرية. وبناء الكيانات السياسية والاقتصادية والاجتماعية لشعبنا، وتعزيز اجماعاته الوطنية، وتنمية موارده البشرية، وتعزيز صموده في الداخل.
رابعاً، اعتماد أشكال النضال التي تعزز صمود شعبنا في فلسطين (48 ـ الضفة ـ غزة)، سيما المقاومة الشعبية، لا التسهيل لإسرائيل زعزعة ذلك الوجود، بشن الاعتداءات عليه بين فترة وأخرى.
أخيرا قد لا يستطيع شعبنا شيئا كبيرا في هذه الظروف العربية والدولية، القاهرة والمختلّة والمعقدة، لكنه يستطيع تقليل الأكلاف والمخاطر، وذلك يتوقف على حسن إدراكهم لواقعه ولمحيطه، وطرق تدبّره لإعادة بناء أوضاعه.
هل هناك مقترحات عملية أخرى، عدا التوصيف والتحليل والرفض، أي مقترحات تتوفر الإمكانيات للاشتغال عليها، أو للتمهيد للإشتغال عليها؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق