المقالات

في ذكري د.حيدر عبد الشافي. سيرة عطرة دائمة التجدد. بقلم :-محسن ابورمضان.

في هذا العام تزامنت الذكري الثانية عشر لوفاتة مع مئة عام علي ميلادة. الملاحظ باحتفالات إعادة إحياء الذكري من قبل العديد من مكونات المجتمع السياسية والأهلية والثقافية انها تميزت بالشغف والرغبة المتزايدة والمتصاعدة للتعرف علي العديد من مفاصل حياتة الشخصية بأبعادها السياسية والاجتماعية والحقوقية . فهناك رغبة شديدة خاصة من أوساط الشباب والجيل الصاعد بالتعرف علي هذا الإنسان الذي تميز بالنزاهة ونظافة اليد والاستقامة والحرص علي الوحدة الوطنية . تميز ايضا بالربط المحكم ما ببن الكفاح الوطني والاجتماعي الرامي اي الاخير لتعزيز صمود الشعب عبر العديد من المنظمات الأهلية التي أنشئها و كذلك بالبعد الديمقراطي الذي كان يعتبرة الراحل الكبير أحد القيم والأدوات الهامة لتحقيق التماسك المجتمعي وثقافة احترام التعددية والمواطنة المتساوية المتكافئة . المفارقةالمثيرة للانتباة بإحياء الذكري انة كلما زادت السنوات التي تبعدنا عن يوم وفاتة زاد تعلق الناس بة وذلك بخلاف قانون الطبيعة والمجتمع حيث كما يقال فإن الموت يبدء كبيرا ثم مع الزمن يصبح صغيرا . ان حالة د.حيدر تختلف تماما عن هذا القانون فهناك علاقة عكسية ما بين وقت الوفاة والتفاف الناس حولة سيرة وقيم ومبادئ فكلما زاد الوقت الزمني الذي يفصلنا عن يوم الوفاة زاد تعلق الناس بة . يعكس هذا الالتفاف الحاجة الي النموذج والمثال والذي تفتقدة الجماهير بصورة كبيرة لكي يعطي دروسا بالحكمة وتحمل المسؤولية والنزاهة والعمل التطوعي ونكران الذات في زمن تراجعت بة هذة القيم بصورة كبيرة لصالح مفاهيم النفعية والزبائنية والنزعة الذاتية والفئوية كما تعكس الحاجة الي الوحدة الوطنية والتي كانت أحد المبادئ الرئيسية والتي كان دائم العمل لتحقيقها للراحل الكبير بديلا للانقسام والشرذمة والتفتيت وكذلك الحاجة الي الديمقراطية والتي تقلصت ايضا بصورة ملحوظة . ان إحياء ذكري الراحل الكبير ابو خالد هذا العام بهذا الزخم النوعي في قطاع غزة يؤكد انة ترك بصمات من المبادئ التي أثرت وما زالت تؤثر بالثقافة المجتمعية . علينا استلهام هذة التجربة المجيدة والتعلم منها وإعادة إنتاج ما كان يرددة من قيم ومعان عبر العمل علي ربط النظرية بالتطبيق وبهذا نكون قد حققنا رسالة الوفاء لطبيب الفقراء وضمير الشعب د.حيدر عبد الشافي . انتهي .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق