المقالات

في جدل الانتخابات..محسن ابو رمضان

هناك نقطة تقاطع بين خطاب الرئيس بالأمم المتحدة وبين مبادرة الفصائل الثمانية في قطاع غزة بخصوص إنهاء الانقسام .
تتجسد نقطة التقاطع في موضوع الانتخابات وذلك بغض النظر أن كانت تشريعية ابتداء او كانت شاملة اي لكل من المجلسين الوطني والتشريعي والرئاسة.
لتجاوز الجدل حول ذلك يجب التأكيد علي أن الانتخابات وسيلة وليست غاية
هي وسيلة لتجديد شرعية النظام السياسي بكل مكوناته وهيئاته المختلفة وتحقيق المشاركة والمسائلة والتداول السلمي للسلطة.
اذا كانت الأهداف المذكورة اعلاه لها علاقة بالنظام السياسي والأنظمة المستقرة فإن الخصوصية فريدة بالحالة الفلسطينية .
اننا مازلنا نعيش تحت احتلال عنصري وكلونيالي وتوسعي.
وقد وافق علي الانتخابات السابقة لانها كانت تأتي وفق تصوره بما يتعلق بإنشاء إدارة محلية للسكان ضمن رؤيته للحكم الذاتي وليس للدولة ذات السيادة بأي حال من الأحوال.
لقد جرت مياه كثيرة بالنهر تتجسد بفرض الاحتلال الوقائع الاستيطانية علي الارض وانتهاء المرحلة الانتقالية وتقويض الاحتلال لاتفاق أوسلو.
وعلية و بالاستناد لمراجعة التجربة فقد قرر المجلسين الوطني والمركزي باجتماعاتهم الاخيرة ضرورة مغادرة المسار بما يشمل وقف التنسيق الأمني وبروتوكول باريس الاقتصادي.
من هنا فإن أي دعوة للانتخابات يجب أن تستند لمنظور وطني فلسطيني شامل يستند لمغادرة المرحلة السابقة الأمر الذي سيؤدي الي إجراء الانتخابات لمؤسسات الدولة تحت الاحتلال وخاصة لبرلمان دولة فلسطين بوصفها عضوا مراقبا بالأمم المتحدة وفق القرار 19/67 أو تحقيق استدارة استراتيجية تؤدي لإجراء الانتخابات للمجلس الوطني التابع ل.م.ت.ف بوصفها قائدة لحركة التحرر الوطني.
لم يدخل الفلسطينيين بهذا الجدل العميق وبقي النقاش ذو طبيعة إجرائية أكثر منها عملية.
علي الكل الوطني الفلسطيني أن يحدد طبيعة المرحلة القادمة لكي يحدد طبيعة الانتخابات التي ستشكل أداة لتحقيقها .
ان اية انتخابات بحاجة الي ترتيب البيت الداخلي وإنهاء الانقسام اولا حتي لا تصبح وسيلة من وسائل تكريس الانقسام وتحويل لانفصال دائم ببنيتين سياسيتين وقانونيتين مختلفتين عن بعضهما البعض واحدة بالضفة والثانية بالقطاع خاصة اذا تمت بالضفة والقدس دون القطاع او بالضفة والقطاع دون القدس .
اننا بحاجة للإجابة علي تساؤل مركزي فهل الانتخابات المطلوبة للمجلس التشريعي بما يساهم بتجديد شرعية سلطة الحكم الذاتي وفق اتفاق أوسلو وتمديد المرحلة الانتقالية وهذه المرة بإرادة المواطنين الحرة عبر صندوق الاقتراع الامر الذي لا يستقيم مع قرارات المجلسين الوطني والمركزي الذين قررا مغادرة مسار المرحلة السابقة.
ام نحن بحاجة لانتخابات لبرلمان دولة فلسطين تحت الاحتلال ام للمجلس الوطني للمنظمة.
يجب الاجابة علي هذه التساؤلات قبل الشروع بها وعلينا ان نتساءل ايضا عن موقف حكومة الاحتلال اذا ما رفضت الانتخابات.
هل سنكتفي بالإدانة ام نذهب الي صناديق الاقتراع رغما عن الاحتلال الذي بمنع حق شعبنا باختيار ممثلية كما يمنع حقة بتقرير المصير وتنفيذ قرار ات الشرعية الدولية بما في ذلك حق العودة وفق قرار ١٩٤.
الانتخابات لها وظيفة داخلية تكمن بتجديد الشرعيات ولكن لها وظيفة وطنية وتحررية كذلك .
وعلية فيجب إخراج موضوع الانتخابات من طابعة الإجرائي الي طابعة العملي المفيد لتحقيق أهداف شعبنا بالحرية والاستقلال والعودة .

انتهي .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق