المقالات

الانتخابات والحوار الوطني…محسن ابو رمضان

كنت من الذين لا يروا بالانتخابات وخاصة التشريعية مخرجا لأزمة  النظام السياسي الفلسطيني.

خاصة اذا أدركنا أن انتخابات التشريعي ستعيد تجديد سلطة اوسلو  .

وان العقل الجمعي الفلسطيني بات علي قناعة  بضرورة مغادرة هذا المسار واستبداله بمسار سياسي جديد .

تتضح القناعة الجمعية من خلال تصريحات الرئيس ابو مازن المتكررة  بأننا بتنا سلطة بدون سلطة عبر احتلال بلا كلفة .

كما تتضح من خلال قرارات المجلسين الوطني والمركزي الأخيرة للمنظمة وكذلك عبر مواقف الفصائل الأخرى التي تقع خارج المنظمة وخاصة حركتي حماس والجهاد .

كنت أري ان ينشغل العقل السياسي الفلسطيني عبر حوار وطني شامل وبناء عن سبل انتهاج مسار سياسي جديد خارج إطار أوسلو وملحقاته من تنسيق امني وبروتوكول باريس الاقتصادي وذلك عبر تحديد خيارات بديلة مثل إعلان دولة فلسطين تحت الاحتلال استثمارها لقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 19/67 والذي اعترف بدولة فلسطين عضوا مراقبا بالأمم المتحدة  علي ان تستبدل انتخابات التشريعي ببرلمان الدولة .

او العودة لمربع التحرر الوطني الأمر الذي يتطلب التركيز علي المجلس الوطني في إطار العمل علي تفعيل المنظمة كجبهة وطنية عريضة علي قاعدة ديمقراطية و تشاركية .

لقد تركزت الحوارات الوطنية علي الإجراءات بدلا من السياسات والمسارات البديلة .

ورغم استمرار قناعتي بأولوية المنظمة والحاجة الي رؤية جديدة وبان الانتخابات هي وسيلة وليست غاية خاصة أن أحداث الانقسام المؤسفة تمت بعد الانتخابات التشريعية التي جرت عام 2006.

الا ان التطورات الأخيرة التي لعبت لجنة الانتخابات المركزية دورا كبيرا في تحقيقها عبر موافقة حماس علي إجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية بالتتالي وليس بالتزامن كما كان مطروحا بالسابق جعلتني اتشجع لتحايدها لعلها تعمل علي تحريك المياه الراكدة وتعزز من المشاركة الشعبية وتعطي المجال للأجيال القادمة من الشباب لتقدم الصفوف والمشاركة سواء بالترشح او بالتصويت وكذلك لتساهم بإنهاء الانقسام واستعادة الوحدة ببن الضفة والقطاع.

يجب عدم وضع تناقض ما بين الانتخابات وبين الحوار الوطني الشامل للعمل علي ترتيب البيت الداخلي الفلسطيني بصورة شاملة ووفق رؤية سياسية متوافق عليها تخرجنا من هذه المرحلة وتعمل علي تجميع عناصر القوة الفلسطينية في مواجهة التحديات.

ومن الضروري التركيز في هذه المرحلة بعد موافقة كافة الفصائل علي إجراء الانتخابات علي سبل ضمان نجاحها وشفافيتها بما يشمل توفير مناخ من الحريات العامة والاحتكام الي محكمة قضايا الانتخابات المستقلة  عند الطعون.

ومن أجل تعزيز البعد الوطني وكذلك المدني الذي يرتكز الي مفهوم المواطنة من المناسب الاتفاق علي اعتماد قانون التمثيل النسبي الكامل وبنسبة حسم لا تتعدي ال1.5% وذلك من أجل السماح لمعظم القوي بالتمثيل داخل المجلس التشريعي دون سيطرة قوة او قوتيين وبما يفتح المجال للتعددية السياسية وبصورة واسعة .

كما من الهام العمل علي ضمان كوتا للنساء لا تقل عن 20% من أجل تعزيز التميز الإيجابي لهن.

لقد بات من الضروري العمل علي الضغط والتأثير بالرأي العام وبصورة قوية وخاصة من قبل المثقفين ومنظمات المجتمع المدني للدفع  باتجاه إجراء الانتخابات.

انتهي .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق