المقالات

في ابعاد الانتخابات..محسن ابو رمضان

في ابعاد الانتخابات..محسن ابو رمضان

بعد ان وافقت معظم القوي السياسية ورحبت المنظمات الاهلية بإجراء الانتخابات بوصفها رافعة للوحدة وتجديد الشرعيات والمشاركة والمسائلة وذلك بعد ان اخفقت اتفاقات المصالحة ولم تجد طريقها للتنفيذ لأسباب مختلفة .

مازالت العديد من الملاحظات والاسئلة تتفاعل تجاه الانتخابات سواء عبر المطالبة بضرورة توفير مناخات من الثقة المتبادلة بما يتعلق بالحريات العامة والسماح بأحقية الدعاية الانتخابية واحترام التعددية السياسية ووقف الاعتقالات والاستدعاءات والتحريض الاعلامي المتبادل الي جانب احقية الرقابة من اجل ضمان نزاهة الانتخابات واحترام نتائجها .

وبالوقت الذي تثار العديد من الاسئلة تجاه اهمية توفير البيئة المناسبة لإجراء الانتخابات فان اسئلة من نوع أخر تثار تجاه ابعادها ومضمونها .

فهل ستتم للمجلس التشريعي ام لبرلمان دولة فلسطين تحت الاحتلال استثمارا لقرار 19/67والذي اعترف بدولة فلسطين عضوا مراقبا بالأمم المتحدة في عام 2012

ام للمجلس الوطني بوصفة برلمان الشعب الفلسطيني و لكيانه المعنوي المجسد ب.م.ت.ف بما يساهم في تفعيلها واعادة بنائها علي اسس تشاركية وديمقراطية بعيدا عن طرق المحاصصة .

اعتقد انه من الضروري ان يتم تناول ذلك بجلسات الحوار الوطني والتي من المتوقع ان تعقد بعد اعلان مرسوم الرئيس .

واضح ان تأخر مرسوم الرئيس يعود الي اهمية الحصول علي ضمانات دولية تضمن اجراء الانتخابات بالقدس وهو من الصعوبة بمكان ان يحدث خاصة بعد قرار الرئيس ترامب بالاعتراف بها عاصمة لدولة الاحتلال وكذلك بعد ذهاب الاحزاب الإسرائيلية لانتخابات ثالثة للكنيست .

والسؤال هنا هل يمكن اجراء الانتخابات في اطار تجاوز الموافقة الاسرائيلية واعتبارها معركة ذات بعد شعبي وديمقراطي .

سيساهم هذا القرار اذا ما تم اعتماده من القوي السياسية مجتمعة بتحقيق العديد من الاهداف ابرزها كشف ممارسات الاحتلال التي ستعيق اجراء الانتخابات ليس فقط بالقدس وربما كذلك في مناطق الضفة الغربية بما يظهرها كمعادية للديمقراطية وذلك علي العكس من ادعاءاتها الباطلة امام الراي العام العالمي بانها واحة الديمقراطية الوحيدة بالمنطقة .

سيعمل قرار اجراء الانتخابات بالرغم من عدم موافقة اسرائيل علي تنفيذ قرارات المجلسين الوطني والمركزي بالخروج من مسار اوسلو والتحلل من الاتفاقات الخاصة به وسيدفع الي الدخول في مسار جديد عبر معركة الانتخابات بما يعزز من المطلب الفلسطيني بضرورة تحقيق الحماية الدولية لشعبنا وذلك علي طريق بناء المؤسسات التمثيلية الفلسطينية بوصفة استحقاق وطني وديمقراطي سيعمل بالضرورة علي زيادة التأييد لحقوق شعبنا والذي يمنع من حقة بالانتخابات كجزء من حقة في تقرير المصير .

وعلية فمن الهام والضروري استثمار ورقة الانتخابات بأبعادها الديمقراطية والوطنية ايضا .

انتهي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق