المقالات

ما تبقي لكم؟ ..محسن ابو رمضان

ما تبقي لكم؟ ..محسن ابو رمضان

قصة للروائي الثوري  الأديب غسان كنفاني.

يتحدث بها عن واقعة اللجوء والناتجة عن هجرة عام ١٩٤٨

افتخر باقتباسها كعنوان للمقالة.

يدعوا بها للتحرك لمواجهة التحديات بهدف العودة .

ينطبق عنوان الرواية علي واقعنا الراهن فقد قطع قادة المشروع الصهيوني مسافة كبيرة لتحقيق اهدافهم   الاستعمارية والتوسعية  وقد عزز ذلك صعود اليمين الصهيوني وتسيده للمشهد السياسي في دولة الاحتلال  والذي يلقي الدعم والمساندة الكاملة من الإدارة الامريكية برئاسة ترامب .

وبالمقابل فماذا تبقي لنا كشعب فلسطيني قيادة ومعارضة  وقطاعات اجتماعية.

يعتقد الإسرائيليون  انهم في المرحلة النهائية لتصفية القضية الفلسطينية فقد حسموا وفق اعتقادهم  موضوعات مركزية ابرزها القدس واللاجئين ويستعدوا لضم مساحات واسعة من الضفة الغربية وتحديدا الأغوار والكتل الاستيطانية الضخمة ويعملوا علي فرض نظام من المعازل والبنتوستانات بحق شعبنا وعلي اصغر مساحة ممكنة من الأرض المجزئة .

ويحاولوا ايضا المس بقضايا الإجماع الوطني وأبرزها قضية الأسري.

وعلية فقد اتضحت الصورة بشكل جلي .

إسرائيل تنكر علي   شعبنا الحق في تقرير المصير كما هو  واضح بالممارسة وبقانون القومية العنصري.

وتريد  قضم الارض التي تعتبرها باستخدام مزيف للايدلوجيا بأنها ارض الميعاد .

وتربد  ايضا فرض نظام من المعازل والبانتوستانات بحق شعبنا.

وتريد ترسيخ الانقسام ببن الضفة وغزة وتعزل القدس ومناطق ١٩٤٨ وتهميش الشتات .

وعلية فإذا قادة المشروع الصهيوني يعملون علي تصفية القضية الفلسطينية واستكمال ذلك  بمزيد من الضم والاستيطان

فماذا اعددنا لها  بالمقابل ؟.

لم يبق لنا المشروع الصهيوني المساحات او الخيارات للمناورة او البحث عن اوهام المفاوضات او فرص التسوية بما في ذلك الهدنة والتي لن يؤمن بها الاحتلال  وسيتعامل معها كمناورة وسيستغلها باتجاه   مزيدا من السيطرة علي الارض بالضفة وتعميق الانقسام مع غزة  الامر الذي يتطلب الشروع الفوري بإنهاء الانقسام وتحقيق الوحدة والعودة لمربع التحرر الوطني.

يجب  ان لا تغري احد السلطة وامتيازاتها .

وانا أري أن ذلك ينطبق علي السلطة بالمنطقتين  اي في  كل من الضفة وغزة .

لا يوجد أي مبرر من الان الرهان علي اية متغيرات إسرائيلية او أمريكية او اقليمية فالرهان  الرئيسي يحب أن يتركز علي شعبنا ووحدته وصموده وكفاحه .

ترتيب البيت الداخلي فقط هو المدخل وليس الرهان علي الخيارات الفئوية.

وكما قيل فالسلطة قوة وثروة وامتيازات ولكني اعتقد بأن القائمين عليها من الحركتين الكبيرتين فتح وحماس  هم أبناء الحركة الوطنية الذين قدموا الكثير لصالح حقوق شعبنا الامر الذي يدفع الجميع لدعوتهم باتجاه التنازل عن اية مكتسبات شكلانية لصالح  الوحدة الوطنية وإنهاء الانقسام وعلي قاعدة الشراكة .

اعتقد ان الجميع يرفض أن يبقي في مربع سلطة إدارة شؤون السكان  علي حساب الأرض والحقوق  الامر الذي يتطلب العودة لأصول الصراع والرواية فماذا تبقي لكم  وفقا لرواية الأديب  الشهيد كنفاني .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق