نبذة عن د.حيدر عبد الشافي

حيدر محي الدين عبد الشافي (10 يونيو 1919 – 24 سبتمبر 2007)، طبيب فلسطيني. يعد من أهم قيادات الشعب الفلسطيني.

عن حياته:


ولد وعاش في قطاع غزة وتلقى علومه الابتدائية فيها، ثم أرسل إلى الكلية العربية في القدس لمتابعة دراسته الثانوية، وبعد تخرجه منها في عام 1936 توجه إلى لبنان والتحق بالجامعة الأميركية في بيروت ودرس الطب والجراحة. وأبان دراسته في الجامعة انخرط في عضوية جمعية العروة الوثقى التي كانت تضم العديد من القوميين والتقدميين ، تخرج طبيب بعام 1943، وتوجه بعدها للعمل في مدينة يافا حيث وظف في مستشفى البلدية التابعة لسلطة الانتداب البريطاني، وأمضى سنوات الحرب العالمية الثانية في عدة أماكن داخل فلسطين وشرق الأردن. وبعد نهاية الحرب ترك الجيش وفتح لنفسه عيادة خاصة في قطاع غزة وشارك بتأسيس الجمعية الطبية الفلسطينية عام 1945. غادر إلى الولايات المتحدة وتخصص في الجراحة العامة بأحد المستشفيات الكبرى بمدينة دايتون في ولاية أوهايو، وفي عام 1954 عاد إلى قطاع غزة وكان قد وضع تحت الإدارة المصرية. عمل جراحاً في مستشفى تل الزهور التابع للإدارة المصرية. خلال العدوان الثلاثي على مصر عام 1956 احتلت إسرائيل القطاع ونصبت على مدينة غزة مجلس بلدي لإدارة شؤونها واختارته ضمن أعضائه ولكنه رفض المشاركة به.

في عام 1960 عاد إلى مزاولة عمله الطبي الخاص. لكنه اختير عام 1962 رئيساً للسلطة التشريعية للقطاع حتى عام 1964 عندما شارك في أول مؤتمر وطني فلسطيني عقد ذلك العام في مدينة القدس، وهو المؤتمر الذي أسست فيه منظمة التحرير الفلسطينية تحت رئاسة أحمد الشقيري.

بين عامي 1964 و1965 اختير عضواً في اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، وعزز منذ ذلك الحين بفضل نشاطه الطبي والاجتماعي والسياسي الوطني مواقعه الشعبية في معقله السياسي ومسقط رأسه غزة، وصار بحلول عام 1966 الزعيم الأبرز في القطاع.

بعد احتلال إسرائيل لغزة للمرة الثانية في عام 1967 عمل طبيباً متطوعاً في مستشفى الشفاء بالقطاع، واعتقلته السلطات الإسرائيلية لبعض الوقت بسبب نشاطه الوطني ، وواصل بعد إطلاق سراحه تحدي السلطات الإسرائيلية رافضاً أي شكل من أشكال التعاون معها، فنفته بأوامر مباشرة من وزير الدفاع موشيه دايان إلى منطقة نخل بوسط شبه جزيرة سيناء لمدة ثلاثة أشهر، ومن ثم إلى لبنان في يوم 12 سبتمبر 1970 مع خمسة من الزعماء الوطنيين وذلك رداً على إقدام الجبهة الشعبية على اختطاف 3 طائرات مدنية نسفت لاحقاً في الصحراء الأردنية.

في عام 1972 أسس ورئس جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني في قطاع غزة وجعلها مسرحاً للعون الطبي والنشاطات الاجتماعية والثقافية. شارك في الوفد الأردني – الفلسطيني المشترك إلى مؤتمر مدريد للسلام والذي عقد بعام 1991، وبعدها أسندت إليه مهمة رئاسة الوفد الفلسطيني المفاوض في مباحثات واشنطن على امتداد 22 شهراً خلال عامي 1992 و1993 إلى أن استقال من الوفد في أبريل 1993 بسبب استمرار الخلاف على عقدة المستوطنات الإسرائيلية التي رفض أية تسوية لا تنص على إزالتها. وبعد مناشدته وقبوله العودة إلى مائدة التفاوض فإنه استقال وانسحب مجدداً في الشهر التالي.

انتخب في عام 1996 عضواً في المجلس التشريعي الفلسطيني بأعلى الأصوات، واختير لرئاسة اللجنة السياسية في المجلس. وفي 30 مارس 1998 استقال احتجاجا على عدم قيام المجلس بدوره خاصة في مكافحة الفساد وتعطل آليات المسائلة والمحاسبة ، ودعا إلى مزيد من الديمقراطية داخل السلطة الوطنية الفلسطينية وإنشاء قيادة وحدة وطنية تجمع تحت لوائها كل الفصائل والتيارات. أيد الانتفاضة الفلسطينية الثانية بوصفها رسالة وطنية فلسطينية بعد سنوات من المفاوضات العبثية التي استغلتها اسرائيل للقيام بالمزيد من الانشطة الاستيطانية ، كما شكك بصدقية خارطة الطريق التي تدعمها الولايات المتحدة.

عمله السياسي:


كان عضواً في الجبهة الشعبية التي تشكلت إبان العدوان الثلاثي واحتلال قطاع غزة عام 1956 والتي تأسست من كافة القوى الفلسطينية من القوميين والاسلاميين والتقدميين لمقاومة الاحتلال.

نال أكبر عدد من الأصوات في انتخابات المجلس التشريعي الفلسطيني الأول فحاز على رئاسته. وبهذه الصفة حضر أول مؤتمر لللمجلس الوطني الفلسطيني الذي تقرر فيه إنشاء منظمة التحرير الفلسطينية (بالإنجليزية: PLO) عام1964 .

كان عضواً مؤسسا للجبهة الوطنية التي تشكلت على إثر عدوان حزيران 67 وإحتلال قطاع غزة.

كان عضواً في لجنة التوجيه الوطني التي تشكلت من رؤوساء البلديات المنتخبين وممثلي النقابات المهنية عام 1978 على أثر توقيع اتفاقيات كامب ديفيد.

كان مؤسساً للقيادة الفلسطينية الموحدة للانتفاضة التي اندلعت نهاية عام 87 والتي تكونت من القوى الفلسطينية المنضوية في إطار م .ت.ف لقيادة دفة الانتفاضة الشعبية ضد الاحتلال.

أسس بعض الحركات ذات البعد الاجتماعي والديمقراطي مثل حركة البناء الديمقراطي والمبادرة الوطنية ، بهدف الدعوة للوحدة والإصلاح وتحقيق عمليات التحول الديمقراطي في المجتمع الفلسطيني.

حصل على أعلى الاصوات في انتخابات المجلس التشريعي عام 1996 ، واستقال بعد سنتين احتجاجاً على فقدان المجلس لدوره في مناهضة الفساد.

عمله الاجتماعي
تأسيس ورئاسة الجمعية الفلسطينية الطبية في عام 1945

تأسيس ورئاسة جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني لقطاع غزة عام 1972

رئاسة وعضوية العديد من الهيئات والمنظمات ، منها :

مجلس أمناء جامعة بيرزيت

مستشفى المقاصد الخيرية

مركز الديمقراطية وحقوق العاملين

شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية

الهيئة المستقلة لحقوق المواطن.

اهم ما كان يدعو له :
النظام والتخطيط وتجنب العشوائية والفوضى.

الوحدة الفلسطينية وتأسيس قيادة وطنية موحدة لإدارة دفة النضال في مواجهة الاحتلال.

الاصلاح والتحول الديمقراطي في م.ت.ف وفي المجتمع الفلسطيني.

الاخلاق عبر الانتماء الى قيم العمل والمصلحة العامة.

الاهتمام بالثقافة والتعليم

الاهتمام بالمرأة وتعزيز دورها في العمل الاجتماعي والسياسي.

الاهتمام بمعلم المدرسة الابتدائية وذلك لزيادة الاهتمام والعناية بالجيل الناشئ

أسرته:


تزوج من هدى الخالدي التي تنتمي لأسرة مقدسية ولديهما ثلاثة أبناء وهم خالد و صلاح و طارق وإبنه وحيدة.

وفاته:


توفي حيدر عبد الشافي يوم 24 سبتمبر 2007 وهو يبلغ من العمر 88 عاما.

إغلاق